اشتدت المنافسة الانتخابية بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية في الجزائرقبل 48 ساعة من انتهاء الحملة الانتخابية، حيث كشف الرئيس المرشح عبد العزيز بوتفليقة أنه سينظر بعد التاسع من ابريل في كيفية تطوير الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية طبقا للقانون والدستور ، في وقت أكد مرشح الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي أنه لن ينسحب من سباق الرئاسيات على غرار ما لوح به بعض المترشحين،فيما بدأت الجالية الجزائرية بالخارج امس عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية.
وزار بوتفليقة خلال أسبوعين كاملين من الحملة الانتخابية ولاية عبر مختلف جهات الوطن، رافع من أجل المشاركة بقوة في الاستحقاق الرئاسي المقبل والذي وصفه بالامتحان المصيري للجزائر على الصعيد الدولي، مشددا على أهمية أن يحظى الرئيس المقبل للجزائر بسند شعبي يسمح له بإعلاء صوت الجزائر في المحافل الدولية، كما أكد بأنه لا يحمل برنامجا انتخابيا للمواطنين لأن برنامجه يمثل الاستمرارية ل10 سنوات من المترشح المستقل عبد العزيز بوتفليقة، أن الحكومة ستعمل على تسوية الملفات المتبقية من الأزمة الوطنية، خاصا بالذكر ملف ضحايا الإرهاب وعناصر الدفاع الذاتي.
ودعا من ولاية معسكر كل الجزائريين إلى توحيد الجهود لإيجاد حلول لمختلف الآفات الاجتماعية وتحديدا الرشوة والمخدرات والسوق السوداء، مشيرا إلى أن «الأموال التي تمثل عائدات هذه الظواهر، تخصص لتمويل الإرهاب». وفي سياق حديثه عن مكانة الأمن والاستقرار وأهميتها في تحقيق تطور البلاد قال بوتفليقة إنه سيواصل في نهج مسار المصالحة الوطنية «مهما كلفه ذلك»، كاشفا أنه بعد التاسع أبريل سينظر في كيفية تطوير الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية طبقا للقانون والدستور.
من جهته اكد أكد مرشح الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي أنه« لن ينسحب من سباق الرئاسيات على غرار ما لوح به بعض المترشحين، وهدد بالدعوة لإضراب شامل لمدة ثمانية أيام في حال حدوث تزوير منظم لنتائج الانتخابات الرئاسية للتاسع أبريل المقبل». وعرّج تواتي في كلمته على بعض التجاوزات التي تعرفها الحملة الانتخابية« من استخدام للممتلكات العمومية لصالح مرشح معين كما انتقد سلك الحماية المدنية الذي سمح باستخدام سلالمه في تعليق الملصقات الاشهارية لبعض المترشحين».
في غضون ذلك، تفاقمت حرب التصريحات والبيانات داخل اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات، بعد أن اتهم منسقها محمد تقية مرشحين للانتخابات الرئاسية بعدم القدرة على المنافسة، ورد عليه ممثلو هؤلاء داخل اللجنة ذاتها، بأن عامل السن والإرهاق دفعا به إلى الإدلاء بتصريحات غير موزونة.
وانتقلت الخلافات التي نشبت منذ تأسيس اللجنة السياسية ما بين منسقها وممثلي بعض المرشحين للاستحقاقات القادمة، إلى ما بين أعضاء اللجنة أنفسهم، فقد اتهم ممثل موسى تواتي ممثلي كل من جهيد يونسي ومحمد السعيد وفوزي رباعين باللهث وراء المزايا المادية التي تتيحها العضوية في اللجنة السياسية الوطنية لمراقبة الانتخابات وفي تقديره فإن تركيز ممثلي المرشحين الثلاثة للانتخابات الرئاسية على الأخطاء والتجاوزات التي يرتكبها مرشحون آخرون في إدارة الحملة الانتخابية، «إنما نابعة من شعورهم بالنقص بسبب عدم امتلاكهم لقواعد نضالية صلبة يعولون عليها يوم الاقتراع» ، فيما رفض ممثل جهيد يونسي باللجنة السياسية هذه التصريحات مؤكدا وجود تواطؤ داخل اللجنة لدعم المرشح بوتفليقة.
الى ذلك، بدأت الجالية الجزائرية بالخارج امس عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها الخميس المقبل. وقالت وزارة الداخلية الجزائرية إن «العملية تستمر حتى الخميس المقبل موعد إجراء الانتخابات في الداخل وتأتي وفقا للقانون الذي ينص على بدء العملية الانتخابية للجالية بالخارج قبل الاقتراع في الجزائر بخمسة أيام». امنيا، قتل أحد عشر مسلحا من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اول امس في اشتباكين منفصلين مع الجيش الجزائري بولايتي البرج والبويرة شرق العاصمة الجزائر، فيما استسلم آخر في بومرداس. وقالت مصادر أمنية إن سبعة مسلحين قتلوا في كمين نصبته قوة مشتركة من الجيش والدرك الوطني بمنطقة أولاد وحسب ذات المصادر فإن الجيش تلقى معلومات من المخابرات تفيد بوجود مجموعة مسلحة بتلك المنطقة، فتحركت وحدة من الجيش والدرك ونصبت عدة كمائن على جميع المسالك التي يمكن أن تمر عليها المجموعة وسط الادغال.
(وكالات)
