تشتد سخونة معركة الانتخابات النيابية اللبنانية مع اقتراب انتهاء مهلة تقديم طلبات الترشيح في الثاني والعشرين من الشهر الجاري وارتفاع عدد المرشحين رسميًا الى 323، أبرزهم رئيس «تكتل الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون عن المقعد الماروني في دائرة كسروان، في وقت كشفت مصادره «ان لوائحه لم تكتمل بعد في كسروان وبعبدا».
وفيما حسمت لائحة الاكثرية في منطقة الشوف في جبل لبنان برئاسة رئيس «اللقاء الديموقراطي « النائب وليد جنبلاط وتضم النائب مروان حماده عن الدروز ودروي شمعون والنائبين جورج عدوان وايلي عون عن الموارنة، والوزير نعمة طعمة عن الروم الكاثوليك والنائبين علاء الدين ترو ومحمد الحجار عن السنة، أعلن منسق اللجنة المركزية في «حزب الكتائب» سامي الجميّل ترشحه عن المقعد الماروني في دائرة المتن الشمالي.
وفي تحرك لافت غير مسبوق أكدت أوساط شيعية في البقاع «أن موجة من الغضب سادت بعض العائلات والعشائر بعد اعلان أمين العام حزب الله حسن نصر الله أسماء مرشحي الحزب في المناطق اللبنانية كافة»، وأضافت«ان تضمين نصر الله كلمته مسألة العائلات والعشائر أكد بما لا يقبل الشك ان هناك خلافًا بين حزبه وعائلات وعشائر بعلبك التي كانت قد حرصت على ان يبقى هذا الخلاف داخليًا»، مؤكدةً «ان انتخابات العام 2009 ستكون مختلفة عن دورة العام 2005، إذ إن التكليف الشرعي الذي استخدمه (حزب الله) عام 2005 تحت عنوان حماية المقاومة لن يكون كافيا هذه المرة ولن يلتزم فيه سوى المتطوعين في تنظيم الحزب وأولئك الذين تربطهم مصالح اقتصادية وتجارية بالحزب». وأقام «تيار المستقبل» مهرجاناً حاشداً في مجمع «البيال» في وسط العاصمة اللبنانية بيروت أمس لاعلان وثيقته الاساسية التي تتضمن رؤية سياسية واقتصادية.
ويلقي رئيس «كتلة لمستقبل» النائب سعد الحريري كلمة يحدد فيها الاطار العام للاستحقاق الانتخابي الذي يعتبره «مصيرياً للبنان في السياسة والاقتصاد والانماء وفي تحديد وضع لبنان المالي والانتاجي والتجاري على خريطة العالم العربي اولاً، والعالم اجمالاً». وكشفت مصادر متابعة «ان عدداً من نواب «المستقبل» الحاليين لن يكونوا على لائحته المقبلة وهم في بيروت النواب غنوة جلول ومحمد الامين عيتاني وبهيج طبارة، الذي ابتعد منذ مدة عن «المستقبل «وفي الشمال، النواب عزام دندشي وهاشم علم الدين ومحمود المراد».
ومن جهة اخرى، افادت مصادر امنية لبنانية «ان مجهولين القوا بعض المواد الحارقة امام المنزل العائلي للنائب في قوى 14 آذار باسم السبع في برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، الذي يشغل حالياً احد المركزين الشيعيين في دائرة بعبدا»، وأشارت مصادر معنية الى «ان انصار السبع تعرضوا لحوادث مماثلة سابقة لكنها ظلت بعيدة من الأضواء» وادرجت هذه الحوادث في اطار «الممارسات التهويلية».
بيروت -« البيان»
