أثارت تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن اعتزامه عدم مصافحة نظيره الإسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان، جدلاً كبيراً في إسرائيل، نقلته الصحف الإسرائيلية أمس، فيما افاد تقرير إسرائيلي ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يعتزم القيام بزيارة ودية إلى مصر للقاء الرئيس مبارك بهدف تخفيف توتر العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.

صحيفتا «يديعوت أحرونوت» و«جيروزاليم بوست» أوضحتا أن«موقف أبو الغيط من ليبرمان يرجع إلى قيام الأخير بمهاجمة مصر والدعوة إلى ضرب السد العالي»، وتطاوله مؤخرا على الرئيس مبارك بسبب عدم زيارته لإسرائيل حتى وقتنا هذا، قائلاً في الكنيست الإسرائيلي «إذا كان مبارك لا يرغب فى زيارة إسرائيل.. فليذهب إلى الجحيم».

«يديعوت أحرونوت» رأت أن «موقف أبو الغيط والخارجية المصرية تجاه تصريحات ليبرمان العدائية التي هدد فيها بعدم استكمال مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، يعتبر موقفا يظهر معارضة وانتقاد القاهرة لمواقف ليبرمان المتطرفة»، موضحة أن« خطاب ليبرمان الأخير عن رغبته فى رؤية مصر ولقاء وزير خارجيتها لم يأت بالتأثير المطلوب من قبل القاهرة».

أما صحيفة «جيروزاليم بوست» فاعتبرت أن «تصريحات ليبرمان بشأن عدم التزام الحكومة الجديدة بتطبيق اتفاقية أنابوليس، دفعت الخارجية المصرية إلى مهاجمة هذه التصريحات التى تضر عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين». وأكدت أيضا أن« تصريحات ليبرمان الأخيرة التي حاول فيها إصلاح علاقته بمصر بواسطة إعلانه عن رغبته فى رؤيتها، لم تغير موقف الخارجية المصرية التي لا تزال تعتبره شخصا متطرفا ستؤدي مواقفه إلى انتكاسة عملية السلام».

يذكر أن ليبرمان حاول الأربعاء الماضي في الكنيست الإسرائيلي إصلاح علاقته المتوترة مع مصر قائلا «إن مصر دولة ذات أهمية كبيرة في العالم العربي، وتعتبر عاملا مؤثرا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي في المنطقة».

وفي سياق متصل نشر موقع ديبكا الإخبارى الإسرائيليألا تقريرا أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بنيامين نتانياهو يعتزم القيام بزيارة ودية إلى مصر للقاء الرئيس مبارك بهدف تخفيف توتر العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.

تقرير الموقع أوضح أن« مصادر سياسية إسرائيلية أكدت أن نتانياهو حدد الشهر الجاري كموعد لزيارة مصر ولقاء الرئيس مبارك لتدعيم العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي شهدت توتراً كبيرا في الأسابيع الماضية على خلفية اختياره ليبرمان ليتولى منصب وزير الخارجية في حكومته الجديدة، وهو الاختيار الذي رفضته القاهرة بسبب هجوم ليبرمان المتواصل على مصر».

وأشار التقرير إلى أن «نتانياهو يرغب خلال زيارته إلى القاهرة إلى ضرورة إنهاء تدهور العلاقات التي حدث مؤخراً بين البلدين، والذي هدد بمقاطعة مصر لاحتفال ذكرى مرور 30 عاما على توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام عام 1979».

كما أوضح التقرير أن« نتانياهو عقد مناقشات عديدة قبل اتخاذ قراره بزيارة مصر، وهذا نظراً لرؤيته أنه يجب الحفاظ على العلاقات الإستراتيجية مع القاهرة، ويجب تدعيمها عن طريق تقوية التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، مع إشارة التقرير إلى أن نتانياهو بعدما أجرى مناقشاته مع وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، بات متأكدا من أن زيارته للقاهرة ستعود بالفائدة على تل أبيب، وستجعل من مصر حجر الزاوية لعلاقات إسرائيل مع الدول العربية».

«وكالات»