قالت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أمس إن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان طرح على وفدي حركتي «فتح» و«حماس» حلا توافقيا في اجتماعهما في القاهرة أول من أمس وطلب من الطرفين إجابة نهائية عليه في غضون 3 أسابيع، فيما رفضت حركة «فتح» اتهامات حركة «حماس» لها بتحميلها مسؤولية تعطيل الحوار الوطني في القاهرة.
وقالت المصادر لوكالة «سما» الفلسطينية المستقلة إن «الحل التوافقي هذا يتضمن موافقة الحركتين على حكومة انتقالية تقبل بشروط اللجنة الرباعية الدولية وذلك لحين إجراء الانتخابات في مطلع العام الجاري، على ان تكون الحكومة جزءا من رزمة متكاملة تشمل الإجراءات فيما يتعلق ببناء منظمة التحرير الفلسطينية والأمن والانتخابات».
وذكرت المصادر أن« وفد حركة فتح وافق على الفور على هذا الاقتراح ولكن حركة حماس قالت إنها تحتاج للعودة الى قيادتها من اجل التشاور ومن ثم إعطاء إجابة على هذا الاقتراح». وكان سليمان ابلغ الوفدين ان الولايات المتحدة تصر على ان اي تعامل مع اي حكومة فلسطينية جديدة سيكون قائما على اعتراف هذه الحكومة« بشروط اللجنة الرباعية وهي نبذ العنف والاعتراف باسرائيل والالتزام بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الحكومة الإسرائيلية».وقالت المصادر ان« الوفدين سيعودان للقاهرة قبل نهاية الشهر الحالي للرد على المقترحات المصرية».
من جهته رفض رئيس كتلة حركة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد تحميل صلاح البردويل القيادي في «حماس» وعدد من الناطقين الإعلاميين باسمها، حركة فتح مسؤولية تعطيل الحوار الوطني في القاهرة.
وشدد الأحمد في تصريح صحافي الليلة قبل الماضية على أن« حركة فتح وبتعليمات مباشرة من قائدها العام رئيس السلطة محمود عباس، تسعى جاهدة لإنهاء أزمة الانقسام إدراكا منها لحساسية الظروف المحيطة ولطبيعة الوضع في إسرائيل».
وقال«لا شك أن جولة الحوار الحالية كانت مهمة، وكان هنالك جدية في النقاش، وأيضا كان هناك رغبة موجودة من أجل التوصل لاتفاق، ولكن الرغبة شيء والواقع شيء آخر ومتطلبات ذلك شيء آخر». وأضاف«عاد وفد حماس من دمشق وكان يحمل نفس الأفكار وذات المواقف التي طرحت في الجولة الثانية من الحوار، وهنالك نقاط تتعلق بالبرنامج السياسي للحكومة، وقضية منظمة التحرير والمرحلة الانتقالية ما بين إنهاء الانقسام، وتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد لم تحسم بعد».
وقال«قضية الموقف السياسي للحكومة وبرنامج منظمة التحرير لا يمكن التراجع عنه تحت أي ظرف كان، لأنه برنامج أقر في دورات المجالس الوطنية المتعاقبة، ومبدأ حل الدولتين نحن الذين بنيناه كمنظمة منذ عام 1988 من خلال إعلان الاستقلال، وكل الخطوات السياسية اللاحقة حتى اليوم لم تخرج عنه».
وتابع الأحمد«للأسف الأخوة في حماس متمترسون وبشكل جامد بنفس المفاهيم دون ملاحظة التغيرات الهائلة التي حصلت خلال السنوات السابقة، وكذلك تشكيل حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل والتي أعلن بعدها صراحة ليبرمان (وزير خارجية إسرائيل الجديد) رفضه لمبدأ إقامة الدولة الفلسطينية، وتحدث عن ترتيبات لا يعرف معناها، ربما تعني التقاسم الوظيفي حتى مع الاحتلال». وشدد على أنه« لا العقل يقبل ولا الوطنية الفلسطينية تقبل أن يكون هناك فلسطيني واحد أو فصيل فلسطيني يقبل على نفسه أن يكون هو وليبرمان بنفس الموقف السياسي».
«وكالات»
