اعلنت القوات الاميركية في العراق امس ان مروحياتها هاجمت اربعة اشخاص كانوا يقومون بزرع عبوات ناسفة بضواحي بغداد، فيما قالت القوات العراقية انها اعتقلت 17 مطلوبا في العاصمة، فيما شهدت شوارع مدينة الموصل، أكبر مدن شمال العراق، زيادة غير متوقعة في أعداد اللافتات السوداء التي تشير إلى مقتل العديد من المدنيين والضباط والشرطة والسياسيين في اخطر تصعيد امني تشهده المنطقة مند 5 سنوات. حيث طالب السكان بالحماية.

واوضحت القوات الاميركية في بيان «ان مروحياتها هاجمت اربعة مجرمين مسلحين بعدما كشف امرهم في زرع العبوات الناسفة شمال التاجي قرب بغداد مما اسفر عن مصرع شخص وجرح اثنين اخرين». وقالت ان «قوات التدخل السريع من اللواء 56 القتالي الضارب قامت بالانتقال الى مكان الحادث و عثرت على احد هولاء الرجال الذي لقي مصرعه في موقع الحادث والاثنين الاخرين اللذين اصيبا بجروح فقد تم العثور عليهما في منزل قريب خال من السكان كما تم العثور على اربعة اسلحة رشاشة فيما لم يتم العثور على الرجل الرابع».

واوضح اللواء دانييل بولجر قائد القوات المتعددة الجنسيات في بغداد: «سوف يتم التعامل مع اي هجوم عدائي مماثل لمواجهة المسلحين في لعراق». وعلى الصعيد الامني نفسه فقد اعلنت قيادة عمليات بغداد امس عن اعتقال 17 مطلوباً ومشتبها بهم من قبل قوات الجيش في مدينة بغداد وضواحيها خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية.

وقالت قيادة عمليات بغداد في بيان إن «قوات الجيش العراقي اعتقلت 11 مطلوبا و 6 من المشتبه بهم ضمن خطة فرض القانون في مدينة بغداد وضواحيها خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية اضافة الى ضبط كميات من الاسلحة والاعتدة».

ووسط هذه التطورات، انتشرت في شوارع الموصل بشكل ملفت مؤخرا اللافتات التي تشير الى مقتل العديد من المدنيين والضباط وافراد الشرطة ومن منتسبي الاحزاب، بعد تصاعد في عمليات العنف في مرحلة مابعد الانتخابات. واصبح ابناء المدينة يطالبون الحكومة بتوفير الامان. وقال مصدر مخول في قسم العمليات التابع لمديرية شرطة الموصل «ان قوات الشرطة عثرت على (28) جثة في إحدى مقابر المدينة تعود لافراد في الشرطة ومدنيين خلال عملية عسكرية نفذت الاسبوع الماضي».

وأشار مراقبون إلى أن هذه الزيادة غير المتوقعة في عدد الاغتيالات بالمدينة (المتعددة القوميات والأديان والطوائف والتي تقع على بعد 400 كيلومتر شمال العاصمة بغداد) والتي طالت رجال الشرطة والمدنيين جاءت نتيجة لعدم ضبط الأمن من جانب المسؤولين في المدينة والاختلافات بين الفائزين في الانتخابات وعدم الاتفاق على تشكيل الحكومة المحلية.

وذكر حمد صابر، والد احد الذين تم اغتيالهم: «ان شرطة مدينة الموصل لا توفر لنا أي حماية ما بين الشوارع والمناطق والازقة بين الاحياء». وأضاف «ان وجود الشرطة فقط امام مباني المراكز لأجل حمايتها وليس لأجل حماية المدنيين المتضررين في المدينة . وهذا ما شجع العناصر المسلحة على قتل أي شخص يريدون قتله امام داره أو في عمله.

من جهته، طالب عبد الله حاجم ، مختار احدى مناطق الموصل، بتوفير الحماية لكل المواطنين المدنيين في بيوتهم وحتى في أماكن عملهم . وتساءل عن «جدوى مضاعفة اعداد هذه القوات دون تأمين حماية المواطنين في المدينة».

بغداد-«البيان»