أكد الناطق باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس في تصريحاتٍ صحافية في العاصمة السورية دمشق على أهمية الدور الذي تضطلع به سوريا في حل مشاكل منطقة الشرق الأوسط وتثبيت الأمن والاستقرار فيها، فيما ينتظر وصول وزير العدل التركي محمد علي شاهين إلى دمشق لتوقيع اتفاقيتين قضائيتين الأولى، غير مسبوقة، تتعلق بتبادل المطلوبين والثانية تأتي في إطار التعاون القانوني.

وذكر ويلكس في لقاءٍ مع عدد من الإعلاميين السوريين في دمشق أنه «لا يمكن تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط دون سوريا»، مشدداً على «وجوب انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام». ولفت المسؤول البريطاني إلى الدور الذي تضطلع به سوريا في حل مشاكل المنطقة وتثبيت الأمن والاستقرار فيها، مبرزاً خلال حديثه «أهمية الحوار الذي بدأ بين سوريا وبريطانيا منذ عشرين شهراً».

وأفاد الناطق باسم الحكومة البريطانية أن هذا التواصل «سينعكس إيجابياً على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات وبناء برامج مشتركة لدفع التعاون بينهما في المرحلة المقبلة»، مضيفاً أن الحكومة البريطانية «تؤمن بأن أي حل يضع حداً للصراع العربي الإسرائيلي يجب أن يرتكز على تطبيق إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة واحترامها للاتفاقيات المبرمة».

وأعرب ويلكس عن سعادته البالغة بزيارة سوريا والتعرف على «مخزونها التاريخي والأثري وحضارتها العريقة»، مبدياً إعجابه «بخصوصية التسامح والإخاء الديني التي تنفرد بها سورية وتعتبرها نموذجا للتعايش بين مختلف الأديان»، موضحاً أن لندن ترغب في الاستفادة من هذه الخصوصية عبر تنفيذ برامج وثائقية تلقي الضوء عليها وإقامة مؤتمرات تعنى بحوار الأديان تستضيفها دمشق ويلتقي فيها رجال دين سوريون وبريطانيون.

من جهةٍ أخرى، ذكرت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الألمانية، رفضت الكشف عن هويتها، أن وزير العدل التركي محمد علي شاهين سيزور سوريا الأسبوع المقبل على رأس وفدٍ رسمي للقاء نظيره السوري محمد الغفري.

وكشفت المصادر إلى أن «دمشق وأنقرة ستوقعان اتفاقيتين قضائيتين الأولى، غير مسبوقة، تتعلق بتبادل المطلوبين والثانية تأتي في إطار التعاون القانوني»، مشيرةً إلى أن «زيارة شاهين المرتقبة ستكون في ال9 من شهر أبريل الجاري. يذكر أن علاقات سوريا بتركيا تحسنت كثيراً في الأعوام الأخيرة خاصةً منها السياسية والاقتصادية، فيما يتبادل البلدان دعم مواقفهما دبلوماسياً في المحافل الدولية».

موقف

شدد الناطق باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس في تصريحاته على ضرورة قيام إسرائيل برفع الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان. كما نوه إلى رفض بريطانيا إلى أي تغيير في معالم مدينة القدس المحتلة والمناطق المحيطة بها.

دمشق ـ «البيان» والوكالات