احتجزت قوات الأمن في إقليم بلاد بنط في شمال الصومال التي تتمتع بحكم شبه ذاتي سفينتي صيد يونانيتين إثر اشتباكٍ بالأسلحة النارية الليلة قبل الماضية، متهمةً إياهما بالصيد بصورة غير مشروعة في المياه الإقليمية للدولة الواقعة في القرن الإفريقي، فيما أكدت مصادر حكومية أن الحادث نجم عن اشتباك بين «عناصر تابعين لشركة أمن خاصة» مع صيادين يونانيين، في وقتٍ برزت فيه تناقضات في تصريحات وزير الأمن في الإقليم ورئيس قوات خفر السواحل حيث أكد الأول على أنه طلب من خفر السواحل عدم التعرض للسفينتين.

وذكر رئيس قوات خفر السواحل في إقليم بلاد بنط في شمال الصومال عبد الولي علي في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «رجاله كانوا يقومون بعملية مراقبة روتينية قبالة القرن الإفريقي قبل أن يصاب أحدهم في تبادلٍ لإطلاق النيران في البحر». وأوضح: «أردنا أن نتعرف على هوية هاتين السفينتين لكن لدى اقترابنا منهما فتح ركابها النار علينا»، مضيفاً: «دافعنا عن أنفسنا وأصيب أحد الجنود، ودامت المعركة 15 دقيقة واكتشفنا أن تراخيص الصيد الخاصة بهم كانت منتهية ولهذا السبب اشتبكوا معنا».

وناقض وزير الأمن محمد صالح كلام رئيس قوات خفر السواحل، مؤكداً أن لدى السفينتين اليونانيتين «تراخيص صيد سارية». وأفاد أنه طلب من خفر السواحل عدم مهاجمة السفينتين، لافتاً إلى أن قبطان إحدى السفينتين بادر بالاتصال بالوزارة عندما حوصرتا».

وأردف قائلاً: «طلبنا على الفور من خفر السواحل ألا يهاجموا السفينتين، لكنهم صموا اذانهم واستولوا عليهما». وكشف شهود أنه تم إحضار السفينتين اليونانيتين إلى ميناء بوصاصو، حيث منع الصحافيون من التقاط صور لهما. ولم يتسن على الفور معرفة اسميهما ولا أية تفاصيل عن طاقميهما، في حين نوهت مصادر أمنية إلى أن الحادث نجم عن اشتباك بين «عناصر تابعين لشركة أمن خاصة» مع صيادين يونانيين.

يذكر أن السلطات الصومالية تتهم بشكلٍ دائم أساطيل الصيد الأوروبية بالصيد بطريقة غير مشروعة في مياهها الإقليمية التي يجوبها أيضا القراصنة الذين خطفوا عشرات السفن في العام الماضي. وفي هذا السياق، أكدت القوات المسلحة في جزيرة سيشل أنها قامت بنشر المزيد من قوات الأمن في الجزر الخارجية من الأرخبيل بعد أن خطف القراصنة الصوماليون سفينة ثانية ترفع علم البلاد في المحيط الهندي مؤخراً.

وفي حين تراجع عدد حوادث الخطف الناجحة للقراصنة هذا العام بالمقارنة بالعام السابق، إلا أن المحاولات شبه اليومية لخطف سفن لا تزال مستمرة، حيث خطفت ناقلتان يملكهما أوروبيون خلال 24 ساعة أواخر شهر مارس الماضي يعتقد أنهما كانتا تتجهان إلى ملاذاتٍ ساحلية آمنة في الصومال.

«وكالات»