تعتزم كوريا الشمالية اليوم السبت اطلاق صاروخها المثير للجدل اذا ما كانت الأحوال الجوية مناسبة، فيما أعلنت كوريا الجنوبية واليابان الاستنفار تحسبا للتجربة الصاروخية التي يفترض أن تكون محاكاة لاطلاق صاروخ من نوع «تايبودونغ-2 » قادر نظريا على الوصول الى اراض أميركية.

وأعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك ان «كوريا الشمالية ستطلق صاروخها اليوم (السبت) اذا كانت الظروف المناخية مؤاتية». واكد انه «اذا اعتبروا (الشماليون) ان الطقس مناسب لهم فسيحصل الامر اليوم». وشدد على ان هذا الامر «لا يصب في مصلحة» الكوريين الشماليين. وحضت سئول رعاياها على الغاء رحلاتهم الى بيونغ يانغ، واعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية انها عززت اجراءات المراقبة على الحدود.

من جهته أعلن وزير الدفاع الياباني أمس ان بلاده «مستعدة» للدفاع عن اراضيها في حال واجهت اي خطر وقال الوزير ياساكازو هامادا ان قوات الدفاع الذاتي اليابانية، وضعت في حال تأهب لاسقاط الصاروخ الكوري الشمالي في حال انحرف عن مساره وهدد البلاد، او لتدمير بقايا الصاروخ التي ستسقط ارضا.

واضاف «قمنا بكل الاجراءات الضرورية حتى نكون على استعداد، ولا سيما بنشر وحدات» مضادة للصواريخ. وامرت وزارة الدفاع اليابانية بنشر بطاريات صواريخ مضادة للصواريخ من طراز باتريوت في شمال شرق اليابان وفي محيط طوكيو تحسبا لعملية الاطلاق، كما نشرت مدمرتين مجهزتين بنظام ايجيس العسكري الاميركي في بحر الشمال ومدمرة ثالثة في المحيط الهادئ.

وفي واشنطن، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان هناك مؤشرات تدل على ان بيونغ يانغ بدأت تزويد الصاروخ بالوقود. وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه «يبدو انهم يقومون بتزويد الصاروخ بالوقود»، لكنه اشار الى ان «الامر لا يزال غامضا». وقال مسؤول آخر في وزارة الدفاع «البنتاغون» رافضا الكشف عن اسمه ايضا «كل ما رأيناه حتى الآن يتطابق مع عملية اطلاق قمر صناعي كما هو معلن».

وكانت بيونغ يانغ أكدت انها ستضع «قمرا صناعيا للاتصالات» في المدار بين الرابع والثامن من ابريل. لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يخشون ان يكون اطلاق الصاروخ يخفي تجربة لاطلاق صاروخ بعيد المدى من نوع «تايبودونغ-2 » قادر نظريا على الوصول الى اراض اميركية مثل آلاسكا.

وحذرت كوريا الشمالية من ان الطبقة الاولى من صاروخها ستسقط فور انفصالها في بحر الشمال بين البلدين، على مسافة حوالى 130 كلم من مركز الشرطة في اكيتا شمال اليابان، في حين ان الطبقة الثانية ستسقط في المحيط الهاديء على مسافة اكثر من2100 كلم من اليابان.

وفي وقت سابق وجهت واشنطن نداء اللحظة الاخيرة لتغيير مخططات كوريا الشمالية. وحث الناطق باسم الخارجية الاميركية روبرت وود على «الامتناع عن اطلاق اي نوع من الصواريخ» وقال «سيكون امرا استفزازيا يؤدي الى زيادة التوتر في المنطقة». واضاف «نرغب في رؤية كوريا الشمالية تعود الى اطار المحادثات السداسية وان تركز على عملية نزع الاسلحة النووية».

(وكالات)