وصلت قضية الفتى امين جهاد الخنسا (14 عاماً)، الذي أختطف من امام منزله اثناء توجههه الى مدرسته، الى خواتيمها السعيدة، بعدما تمكنت القوى الأمنية اللبنانية من تحريره سالما فجر امس، من قبضة خاطفيه الاربعة، بعد احتجازه قبل ثلاثة أيام في شقة في منطقة عالية في جبل لبنان.
وعقد وزير الداخلية اللبناني زياد بارود ، في حضور المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي والفتى المحرر ووالده مؤتمراً صحافياً عند الخامسة فجراً، كشف فيه «أن عملية اطلاق الخنسا جاءت بعد مداهمة القوى الأمنية لمنزل في عاليه بعد متابعات حثيثة حيث تمّ رصد تحرك اثنين من العصابة».
وأصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بيانا عرضت فيه لتفاصيل الحادثة، وأشارت الى«انه يوم الاثنين الماضي وفي محلة الغبيري ـ طريق المطار، أقدم مجهولون على خطف الخنسا وإقتياده الى جهة مجهولة، و جرى بعدها ثلاثة اتصالات من الخاطفين بوالديه يطلبون منهما فدية مالية قدرها 5,1 مليون دولار اميركي مقابل الإفراج عنه».
وأوضحت «انه بنتيجة الإستقصاءات والتحريات المكثفة تمت معرفة هوية ومكان تواجد الفاعلين وتوقيف ثلاثة لبنانيين منهم الذين إعترفوا بعملية الخطف بالإشتراك مع لبناني رابع، وهو الرأس المدبر للعملية، وبانه موجود والفتى المخطوف في منزل مستأجر من أحدهم بخراج بلدة عاليه ، والهدف من العملية الإبتزاز المادي.
وأشارت الى «انه تمت مداهمة المكان، وأوقف الخاطف الرابع، وعثر على الفتى المخطوف مقيداً برجليه ويديه بسلاسل حديدية، ممدداً على سرير، كما ضبطت مادة مخدرة (سبراي) استعملها الخاطفون اثناء تنفيذ العملية وطيلة وجوده معهم لمنعه من الحركة ، وعدة الخطف المؤلفة من: شريط لاصق، حبل، سلاسل حديدية، اقنعة».
سياق منفصل اقيم في معهد قوى الامن الداخلي في الوروار، قبل ظهر امس، حفل تخريج دورتين لاعادة تأهيل دركيين( شرطيين) متعاقدين ومجندين متعاقدين من قبل خبراء اميركيين حضره مدير المعهد العميد عبد البديع السوسي ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي والسفيرة الاميركية ميشييل سيسون وكبار الضباط في قوى الامن وفريق الخبراء الاميركيين الذي اشرف على الدورتين.
في كلمته قال العميد السوسي للمتدربين « تلقيتم دورة اعادة تأهيل على يد ضباط ومدربين لبنانيين واجانب، فأصبحتم على اهبة الاستعداد للقيام برسالتكم في وطنكم، فمهنيتكم تفرض عليكم ان تقوموا بحفظ النظام وتوطيد الامن وتدعيم الاستقرار وحماية الاشخاص والممتلكات والحفاظ على الحرية، هذا ما يلزمكم به واجبكم القانوني والمسلكي تجاه بلدكم وهذا ما تدفعكم اليه محبتكم وتفانيكم في سبيل لبنان».
وأضاف« بالاضافة الى مهامكم اليومية التي تقومون بها على اكمل وجه بدون كلل او ملل، ينتظركم يا حماة امن الوطن استحقاق كبير، هذا الاستحقاق هو الانتخابات النيابية التي يفصلنا عنها فاصل زمني قصير، وفيه يقوم الشعب اللبناني الذي اوكلت اليكم مهمة حمايته وامنه باختيار ممثليه في مجلس النواب، تلك الانتخابات التي ستتم لاول مرة في يوم واحد.
حيث ستقومون انتم والجيش اللبناني بمهمة حفظ الامن والنظام، لذلك ينبغي عليكم ان تكونوا على قدر كبير من الوعي والانضباط، وتقدير حجم المسؤولية الكبيرة التي ستحملونها بين يديكم، فأنتم ستتولون هذه المهمة لناحية الاشراف على امن الانتخابات يوم يتوجه الشعب اللبناني الى صناديق الاقتراع، ليمارس حقه الديموقراطي بكل حرية».
وتابع« ستكونون انتم من يصون له حريته لكي يستطيع اداء واجبه الوطني في اطار من الحرية والامن والاستقرار لا يعكر صفوه اي خلل او حادث او بلبلة تؤدي الى قطع طريق الحرية، او الى تعطيل هذا الحدث الديموقراطي في بلد الديموقراطية والحريات واحترام حقوق الانسان ».
بدورها قالت السفيرة سيسون «هذا هو الاحتفال الخامس منذ انطلاق برنامج المساعدة في مجال انفاذ القانون، وقد شارك في التدريب الى اليوم اكثر من 1375 عنصرا من قوى الامن، والبرنامج الى توسع بعد».
اضافت:«يتعاون مدربوكم الاميركيون واللبنانيون فيحرصون على ايصال مضمون المنهاج الى كل واحد منكم لكي تتمكنوا من توظيف ما اكتسبتم على نحو آمن وعالي المهنية».
بيروت - «البيان»
