بدأ الرئيس السورى بشار الاسد امس زيارة رسمية الى سلطنة عمان تستغرق يومين، يجرى خلالها مباحثات مع جلالة السلطان قابوس سلطان عمان، وقبل بدء الزيارة عبر الأسد عن تشاؤمه إزاء مستقبل عملية السلام مع إسرائيل، مجدداً إعلانه موت «المبادرة العربية» للسلام، موضحاً أن جميع الحكومات الإسرائيلية متشابهة.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع صحيفة «الشرق» القطرية أن جميع الحكومات الإسرائيلية متشابهة، «فأرييل شارون ارتكب مجازر في فلسطين وإيهود باراك كان داعماً لحرب غزة، فليس هناك فرق بين يمين ويسار في إسرائيل».

وقال الرئيس الأسد: «منذ حرب فلسطين إلى احتلال الجولان، كل شيء يأتي هو أكثر عداء لإسرائيل، وربما لا يأتي جيل يقبل بالتحدث عن السلام، والآن هناك نمو لفكرة المقاومة». وأضاف: إن «إسرائيل تذهب باتجاه مستقبل ليس من مصلحتها، وفي المحصلة كل الناس تذهب باتجاه المقاومة»، و«هذا مؤكد لمصلحة العرب». وقال الأسد: «عندما يفقد المواطن الأمل سيذهب باتجاه المقاومة بشكل أو بآخر».

وحول «المبادرة العربية» للسلام قال: «في الدوحة قلنا تعليقاً، وقلنا ماتت، والحقيقة هي معلقة وهي ميتة، لأنه منذ أن أُعلنت ليس لديها شريك، وإذا لم يكن لديها شريك فهي غير موجودة، هي موجودة في عقولنا وعلى الورق ولكنها فعليا غير موجودة».

وأوضح الأسد «نحن ندعم المقاومة ونحن لا نستطيع أن نحرك مقاومة أو نخلق مقاومين، المقاوم لا يخلقه سوى الاحتلال، والعقيدة التي تربى عليها».

وحول غياب المقاومة في الجولان السوري، قال الرئيس الأسد: «إن الجولان في معظمه ليس فيه سكان وهذه إحدى النقاط، وحصلت عملية تهجير للسكان في عام 1967 وبالتالي لا توجد فيه سوى أعداد بسيطة وعملية المقاومة تحتاج إلى حجم بشري.. فلا يوجد لديك المتطلبات الأساسية للمقاومة، هذا بالإضافة إلى طبيعة الأرض وهو عامل آخر».

وحول ملف المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، قال «حتى الآن ليس لدينا أي معطيات بشأن أي شيء، وأعلنا بشكل مسبق أن أي علاقة بين المحكمة ودولة سوريا تخضع لاتفاقية مع سوريا».

وشدد الاسد على ان سوريا لن تسلم اي مواطن سوري إلى محكمة الحريري اذا ما طلبت ذلك ، الا اذا طلب كشاهد «فعندها يمكن النظر في هذا الامر وربما يكون في سوريا».

ورداً على سؤال عما إذا كانت سوريا تعرضت لترغيب وترهيب من قبل أطراف خارجيين لفك ارتباطها بإيران، قال الأسد «نعم تعرضنا، وأولاً يجب أن نسأل لماذا نقوم بهذا الفك»؟ وأضاف «نرى أن إيران تقف معنا في مراحل صعبة .

حول نتائج قمة الدوحة، قال الأسد «أستطيع أن أقول إنه منذ عام 2000 إلى اليوم، قمة الدوحة من أفضل القمم من ناحية القرارات التي عكست الوضع العربي بشكل عام وعكست تعلمنا كعرب من أخطائنا».

دمشق - أحمد كيلاني