أعلن رئيس تكتل القوى الديمقراطية في موريتانيا أحمد ولد داداه مقاطعة حزبه للانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو القادم، وذلك في مهرجان جماهيري حاشد في نواكشوط حضره الآلاف ونظمه الحزب لأول مرة للتنديد بالانقلاب منذ وقوعه في السادس من أغسطس الماضي، فيما قال رئيس الفريق البرلماني لتكتل القوى الديمقراطية عبد الرحمن ولد ميني ان رسالتهم هي رفض الأجندة الأحادية للعسكر التي يريدون فرضها على الشعب الموريتاني بينما دعا التكتل إلى المشاركة في المسيرة التي دعت اليها الجبهة المناوئة للانقلاب ورفضت السلطات العسكرية الترخيص لها.

وحضر المهرجان الذي نظم مساء الأربعاء تحت شعار «المقاومة الديمقراطية» قادة الجبهة المناوئة للانقلاب ومنهم رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير، وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها قادة التكتل والجبهة المناوئة للانقلاب في نشاط مشترك منذ الانقلاب وهو ما يعكس (حسب مراقبين) حصول تقارب غير مسبوق في علاقات الطرفين اللذين ظلت خلافاتهما السياسية تحول دون أي تنسيق مشترك بينهما.

ألاويذكر أن رئيس حزب التكتل ولد داداه أيد في البداية الانقلاب واعتبره حركة تصحيحية، وظل يرفض عودة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وهو ما أثار خلافات شديدة مع أصدقائه الجدد في الجبهة المناوئة للانقلاب الداعية إلى عودة الرئيس المخلوع.

ألاإلا أن ولد داداه خاطب جماهيره أول من أمس قائلا إنه «إن كان قد اعتبر في السابق أن انقلاب ولد عبد العزيز كان تصحيحا، فإنه يؤكد «اليوم» أنه لم يكن تصحيحا وإنما كان انقلابا للوصول إلى السلطة والتمسك بها، وهو أمر مرفوض».

ألاوأكد «عدم مشاركته في الانتخابات القادمة» التي وصفها ب«المغتصبة»، ويعلن باسمه الشخصي أنه لن يكون طرفا فيها، مؤكدا تمسكه بمبادرته لحل الأزمة السياسية التي ترفض ضمن أمور أخرى ترشح العسكر للانتخابات القادمة. وشدد على «أن موريتانيا تواجه الحصار والتضييق، وتزداد عزلة على المستوى الإقليمي والدولي»، محذرا من إحالة ملف موريتانيا لمجلس الأمن يعني أن الأمور باتت مفتوحة على كل الخيارات والاحتمالات في إشارة إلى احتمال التدخل العسكري.

وقال بيان للحزب قرئ بالمهرجان تحت عنوان «إعلان المقاومة الديمقراطية» «إن الحزب يتعهد بتنظيم سلسلة من النشاطات والقيام بجملة من التحركات في الفترة القادمة لإفشال ما وصفوه بمشروع الأحادية التي يسعى العسكر لتنفيذه، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط على (الانقلابيين) لوقفها».

رفض

وقال رئيس الفريق البرلماني لتكتل القوى الديمقراطية عبد الرحمن ولد ميني «إن الرسالة التي يريد حزبه توصيلها من خلال مهرجانه الأول من نوعه هو رفض الأجندة الأحادية للعسكر التي يريدون فرضها على الشعب الموريتاني». ألاوأضاف ولد ميني أن «الأزمة الموريتانية معقدة ومتشعبة ولن تجدي معها الحلول الأحادية»، مشيرا إلى أن حزبه لن يرضى بغير حل توافقي مجمع عليه من قبل جميع الأطراف السياسية الفاعلة في البلد. ألا

مسيرة

ودعا التكتل أنصاره إلى المشاركة في المسيرة التي أعلنت الجبهة المناوئة للانقلاب عن تنظيمها أمس ، وهي المسيرة التي رفضت السلطات العسكرية الحاكمة الترخيص لها، حسب ما أعلن أول من أمس في نواكشوط.

لكن الجبهة أصرت على تجاوز ما تصفه بالحظر المفروض عليها، وتنظيم مسيرة الغد حتى ولو لم تكن مرخصة.

ألاوقال المتحدث باسم الجبهة المناوئة للانقلاب «إنهم يرفضون خنق الحريات، وتوزيعها بالتقسيط وفق ما يريده الانقلابيون»، حسب تعبيره، مشددا على «أنهم ماضون في سبيل تحرير البلاد مما يصفونه بالنظام العسكري بكل الوسائل القانونية المتاحة».

«البيان» ـ وكالات