أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن سوء الأحوال الجوية وحالة الهلع التي أُصيب بها الركاب كانت السبب في غرق قوارب المهربين قبالة ليبيا هذا الأسبوع.
وقال ناجون لموظفي المنظمة الدولية للهجرة ان مواطنا مصريا كان بين الذين غرقوا حينما انقلب القارب بعد ثلاث ساعات من مغادرته «جنزور» على بعد 15 كيلومترا غربي طرابلس يوم الاثنين.
وأضافت المنظمة في بيان «قال المهاجرون إنهم نجوا لأنهم ظلوا واقفين على مؤخرة السفينة، وهي الجزء الوحيد الذي ظل طافيا».
وأشار البيان الى أن عدد ركاب القارب بلغ 257 راكبا منهم 70 امرأة وطفلان.
وقال «ان نحو عشرين مُهاجرا نجوا من الحادث منهم امرأة وكان كثيرا من الناجين يعانون من مشاكل في الكلية لانهم اضطروا لشرب مياه البحر ولكن الباقين بدوا بصحة جيدة.
وفي وقت سابق أمس ألاقالت السلطات الليبية انها انتشلت جثث 100 مهاجر كانوا يحاولون الوصول الى أوروبا.
وتقول المنظمة الدولية للهجرة أن في ليبيا ما بين مليون ومليون ونصف مهاجر إفريقي.
وليبيا بلد عبور ووصول للمهاجرين ويقوم معظمهم بأعمال عرضية لجمع المال الذي يكفي لتهريبهم في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى ايطاليا.
وتقول منظمة الهجرة الدولية ومسئولون ليبيون ان الزيادة الجديدة في أعداد الهجرة غير الشرعية من شمال إفريقيا ربما كان سببها مخاوف المهاجرين والأشخاص الذين يقومون بتهريبهم من ان ليبيا وايطاليا ستصعدان الحملة ضد الهجرة غير الشرعية الشهر القادم.
وتوصلت طرابلس وروما الى اتفاق بشأن دوريات مشتركة في البحر لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين. ويبدأ سريان الاتفاق من 15 مايو. ووصفت المفوضية الاسبانية لمساعدة اللاجئين مصرع ما يزيد عن 200 مهاجر غير شرعي قبالة السواحل الليبية مؤخرا بالثمن الذي تضطر أوروبا لدفعه جراء إغلاق حدودها مؤكدة أهمية عدم تغافل مسئولة القارة الأوروبية عن ذلك. وشددت المفوضية في بيان صدر لها على أن سياسة إغلاق الحدود تضطر المهاجرين إلى التسلل إلى الأراضي الأوروبية ليفروا من الفقر وانتهاك حقوق الإنسان بمواجهة مخاطر الموت.
وأشارت إلى أن تعزيز الرقابة على الدول القريبة من الاتحاد الأوروبي ليس بالإمكان، وطالبت الاتحاد الأوروبي بألا يقف مكتوف الأيدي إزاء حوادث غرق المهاجرين المماثلة وألا يتغافل عن مسؤوليته.
وأكدت فرنسا أهمية عقد مشاورات بين دول الاتحاد الأوروبي والدول التي تعاني من مشاكل المهاجرين غير الشرعيين لمنع تكرار ما حدث قبالة السواحل الليبية من غرق عدد كبير منهم بسبب تحطم مراكبهم. وأعربت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها عن حزنها الكبير لغرق اكثر من 300 شخص قبالة السواحل الليبية.
وقال البيان ان المأساة التي وقعت هناك تؤكد الحاجة الى تعزيز التعاون والمشاورات بين الاتحاد الأوروبي والدول المعنية بمشكلة المهاجرين غير الشرعيين.
طرابلس ـ سعيد فرحات
