قال المبعوث الأميركي الخاص سكوت غريشن في اليوم الأول لزيارته للسودان أمس إن الولايات المتحدة تريد «تعزيز» العلاقات مع السودان، فيما دافع الرئيس السوداني البشير مرة أخرى عن قراره طرد 13 منظمة إغاثية اتهمها بمساعدة المحكمة الجنائيةألافي إعداد الاتهام الموجه له بارتكاب جرائم حرب ووصف أعضاءها بالجواسيس.

وأكد غريشن في ختام لقاء في الخرطوم مع وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق ان «الولايات المتحدة والسودان يريدان ان يكونا شريكين ونحاول إيجاد الفرص لتعزيز علاقاتنا الثنائية». وأضاف المبعوث الذي عينه الرئيس الأميركي باراك اوباما في 18 مارس «أتيت ويدي ممدوة وعلى الحكومة السودانية ان تحدد كيف تريد مواصلة هذه العلاقة وآمل أن يكون ذلك بيد ممدوة وبودية».

وبدأ المبعوث الأميركي أمس زيارته التي تستمر أكثر من أسبوع يتوجه خلالها إلى دارفور الذي يشهد حربا أهلية منذ العام 2003 وجنوب السودان الذي شهد حربا أهلية استمرت 21 عاما. وأضاف «الهدف من الزيارة هو التعلم واتيت إلى هنا من دون أوهام ومن دون أفكار مسبقة ومن دون حلول. أتيت إلى هنا لأشاهد وأتعلم وارى».

ووصل الجنرال المتقاعد سكوت غريشن قبل فجر أول من أمس إلى الخرطوم في زيارة تأتي بعد شهر تقريبا من صدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

وردا على هذه المذكرة التي صدرت في الرابع من مارس طردت السلطات السودانية 13 منظمة غير حكومية دولية رئيسية تعمل في دارفور التي تشهد منذ ست سنوات حربا اهلية سقط فيها 300 الف قتيل بحسب الامم المتحدة و10 آلاف قتيل بحسب السلطات السودانية.

وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي عين غريشن في هذا المنصب في 18 مارس «يجب ان نجد وسيلة لاعادة هذه المنظمات غير الحكومية الى مواقعها والتراجع عن هذا القرار (من قبل الخرطوم) او العثور على وسيلة لتفادي ازمة انسانية هائلة». وتحظى قضية دارفور باهتمام خاص من الولايات المتحدة حيث تمارس مجموعات ناشطة جدا مثل «انقذوا دارفور-سيف دارفور»، ضغطا شديدا على الحكومة الاميركية لتسوية النزاع.

من جهة أخرى شكلت عودة الرئيس السوداني عمر البشير إلى الخرطوم بعد مشاركته في القمة العربية بالدوحة، مناسبة لتأكيد الحكومة السودانية رفضها قرار المحكمة الجنائية الدولية وإصرارها على كسب مزيد من التأييد العربي والأفريقي لموقفها.

واستقبلت الرئيسَألاالبشير الأربعاء حشود من أنصاره بعد عودته إلى البلاد قادما من السعودية حيثألاأدى فيها مناسك العمرة، وقال للصحافيين في مطار الخرطوم إنه سافر لحضور القمة ليثبت للذين يقولون إنه لا يستطيع السفر خارج السودان أنه يستطيع ذلك ولا يمكن لأحد أن يخيفه.

ودافع الرئيس السوداني البشير مرة أخرى عن قراره طرد 13 منظمة إغاثية اتهمها بمساعدة المحكمة الجنائية ألافي إعداد الاتهام الموجه له بارتكاب جرائم حرب ووصف أعضاءها بالجواسيس. كما كررألاوعده بأن تتولى منظمات الإغاثة السودانية مهمة توزيع المساعدات الإنسانية في شمال السودان خلال عام. وقال إن الهلال الأحمر السوداني يقوم بالفعل بتوزيع 45% من الغذاء في دارفور، مضيفا أنه ليس من المستحيل توزيع النسبة المتبقية.

(وكالات)