برزت «مجموعة العشرين» كأحد التكتلات الاقتصادية الكبرى في العالم منذ نحو عقدٍ من الزمن لتضم الدول الصناعية الكبرى جنباً إلى جنب مع الدول ذي الاقتصادات الناشئة تشكل سويةً ما مجموعه 80 في المئة من حجم الثروات العالمية، في وقتٍ تجتمع فيه وسط عواصف مالية ضربت جنبات العالم هي الأسوأ منذ عقود، فيما تظهر أهميتها بكون لقاءات اليومين الماضيين عقدت للمرة الأولى على مستوى القمة بعد أن كانت وزارة المالية ومحافظو المصارف المركزية في تلك المجموعة، التي تضم دولتين إسلاميتين هما المملكة العربية السعودية وتركيا، من يتولى إدارة الملفات المالية الشائكة.

وتضم «مجموعة العشرين» دول الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وروسيا وفرنسا وألمانيا والصين وإيطاليا وإندونيسيا والأرجنتين وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية وجنوب أفريقيا وتركيا والهند واليابان والبرازيل والمكسيك إلى جانب جمهورية التشيك كونها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي.

وشارك في قمة لندن كذلك المسؤولون في المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمفوضية الأوروبية ممثلة برئيسها خوسيه مانويل باروزو، فضلاً عن حضور هولندا واسبانيا أيضاً إلى القمة مع رئيس الوزراء التايلاندي أبهيسيت فيجاغيفا ممثلاً لرابطة دول جنوب شرق آسيا المسماة «آسيان».

وقد أنشئت المجموعة بادئ ذي بدء كمنتديً لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في أكبر 20 دولة في العالم من حيث حجم الاقتصاد العام 1999 لمناقشة القضايا الرئيسية للاقتصاد العالمي من خلال تجمع يضم الدول الصناعية المتقدمة والدول الناشئة. واستضافت ألمانيا أول اجتماع لهذه المجموعة في شهر ديسمبر من العام 1999 حيث تقاسم رئاسة الجلسات وزيرا مالية ألمانيا وكندا.

وبرغم مرور 10 أعوام على انطلاقها، فإن المجموعة لا يزال منتدى غير رسمي يركز على تشجيع المناقشات بين الدول الصناعية والدول الصاعدة بشأن كل ما يتعلق باستقرار الاقتصاد العالمي. وجاءت الأزمة المالية لتفرض على قادة دول المجموعة عقد أول قمة لهم في الولايات المتحدة في شهر نوفمبر الماضي.

وبعد نحو ستة أشهر تأتي القمة الثانية في لندن رغم أن عقدا كاملاً مر منذ انطلاقها لم يدفع تلك الدول لعقد اجتماعٍ على مستوى القمة. وتنذر التوقعات بأن يشهد الاقتصاد العالمي العام الجاري أول انكماش معمم يشهده منذ العام 1945 بالتزامن مع ارتفاع كبير في نسب البطالة.

(وكالات)