دعت «الجبهة العراقية للحوار الوطني» حكومة نوري المالكي الى ايقاف حملة اعتقالات عناصر «قوات الصحوة»، محذرة من تدهور الوضع الأمني، في اشارة الى المعارك التي وقعت مؤخرا بين القوات الحكومية وعناصر «الصحوات» في منطقة الفضل، من جهة ثانية أعلن الجيش الاميركي انتقال مسؤولية «الصحوات» البالغ عدد عناصرها حوالى 94 الفا الى السلطات العراقية بشكل كامل.
وأعرب رئيس «الجبهة العراقية للحوار الوطني» صالح المطلك عن قلقه تجاه ما وصفه ب«استخدام القوة المفرطة في منطقة الفضل وعدم معالجة الوضع الأمني بالشكل الذي يحفظ ارواح المواطنين»، في اشارة الى اعتقال القوات العراقية قائد «الصحوة» في مدينة الفضل عادل المشهداني مما اثار موجة عنف بين عدد من ابناء الصحوة والجيش العراقي، وأوضح المطلك «اننا مع تحقيق الامن والاستقرار ومعاقبة المسيئين من الصحوات ومن غيرهم، الا ان معاقبة اهالي المنطقة بجريرة شخص قد يكون ارتكب اعمالا بحق المواطنين، امر لا يمكن القبول به ، ويجب ان يعاقب هو فقط».
واضاف «ان معالجة الوضع الامني باستخدام القوة المفرطة ضد ابناء المناطق تعيد سوء الوضع الامني من جديد. وان الايام المقبلة ربما تشهد احداثا في المناطق التي توجد فيها الصحوات ، كتلك التي حصلت في الفضل».
من جهته دعا عضو «الجبهة العراقية للحوار» النائب محمد تميم ، الحكومة الى ايقاف عمليات اعتقال عناصر «الصحوات» محذرا من تسببها بفوضى وتدهور في الوضع الامني، وأوضح «اننا مع تنفيذ عمليات الاعتقال اذا كانت هناك اسماء مطلوبة ووفق مذكرات قضائية، ولكن ان تطال اعدادا كبيرة من المواطنين، فذلك امر غير مطلوب وتعد تصفية سياسية وسنعمل باتجاه ايقافها».
وقال «لاحظنا في الاونة الاخيرة اعتقال عدد من عناصر الصحوات التي كان لها الفضل في استتباب الامن، في الوقت الذي كانت فيه الاجهزة الحكومية لا تستطيع ان تجعل هذه المناطق آمنة ويسود فيها الامن والاستقرار». وحث تميم الحكومة على «ايقاف هذه الاعتقالات التي ستتسبب بإحداث الفوضى في عدد من المناطق واعادة الوضع الامني المتدهور اليها».
في موازاة ذلك أعلن الجيش الاميركي انتقال مسؤولية قوات «الصحوة» البالغ عدد عناصرها حوالى 94 الفا والتي ساهمت في استقرار اوضاع العراق بمحاربتها القاعدة والجماعات المتطرفة، الى السلطات العراقية بشكل كامل.
وافاد بيان ان «قوات التحالف انهت عملية انتقال مسؤولية عناصر الصحوة الى العراقيين». ويطلق الجيش الاميركي على قوات الصحوة تسمية «ابناء العراق».
واضاف ان «الحكومة العراقية قامت بتوفير المبالغ اللازمة لدفع الرواتب المتأخرة لعناصر الصحوة في اربع محافظات».
بدوره، اعلن اللواء قاسم عطا الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد ان «القيادة تباشر باستلام وتوزيع رواتب الصحوات الاسبوع المقبل». وتبدي عناصر «الصحوة» تذمرها علنا ازاء التأخير الحاصل في تلقي الرواتب وتقول انه تأخير متعمد.
وانتقلت مسؤولية عشرة الاف من عناصر «الصحوة» في محافظة صلاح الدين (شمال) الاربعاء الماضي الى السلطات العراقية، وهي العملية الاخيرة في تسليم المسؤوليات التي بدأت في الاول من اكتوبر الماضي.
وكانت مسؤولية تسعة الاف من عناصر «الصحوة» في محافظة ديالى (شمال شرق) انتقلت الى العراقيين في يناير.وفي الاول من مارس، انتقلت مسؤولية الصحوة في محافظتي كركوك ونينوى الى العراقيين.
وشكلت قوات الصحوة للمرة الاولى في سبتمبر 2006 في محافظة الانبار حيث استطاعت خلال اشهر قليلة طرد «القاعدة» والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكها، الامر الذي شجع الجيش الاميركي على تطبيق هذه التجربة في محافظات اخرى خلال العام2007.
وكانت اعلنت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي انها ستضم 20% بالمئة من قوات الصحوة الى قوات الامن فيما سيتم ايجاد وظائف مدنية للاخرين.
بغداد- «البيان»، والوكالات
