هدمت آليات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، أمس محلاً تجارياً صغيراً بالقرب من باب العامود وسط مدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع تسليمه إخطارات جديدة لهدم منازل فلسطينية في بلدة العيسوية في القدس، في وقت حذرت مصادر فلسطينية من مغبة انتهاج حكومة بنيامين نتانياهو الجديدة سياسة «الترحيل القسري» ضد المقدسيين.

وذكرت مصادر فلسطينية أن «آليات تابعة لبلدية الاحتلال بالمدينة هدمت محلا تجاريا بالقرب من مدرسة شميدت بشارع نابلس القريب من باب العامود وتجمهر عشرات الفلسطينيين في المكان وسط تواجد عسكري وشرطي مكثف، وإغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة السير».

وأضافت ان «جماعات يهودية متطرفة، استولت أمس على منزل يعود لعائلة جابر في حارة السعدية بالبلدة القديمة بدعوى ملكيتها له». وأشارت إلى أن «قوة من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود رافقت المجموعة اليهودية المتطرفة التي اقتحمت المنزل وأخرجت العائلة المقدسية منه، وقذفت بمحتوياته إلى الخارج وسط عراك شديد بالأيدي، وتصاعد حدة التوتر في محيط المنزل، ما استدعى تدخل قوات الاحتلال لصالح المتطرفين.

وادعت الجماعات اليهودية المتطرفة امتلاكها للبيت، لكن مصادر من عائلة جابر أوضحت أن «أصحاب البيت تمكنوا من دحض ادعاءات وافتراءات هذه الجماعات المتطرفة بمحاكم الاحتلال التي أكدت ملكية عائلة جابر للبيت، إلا أن هذه الجماعات المتطرفة استغلت عملية الترميم التي يجريها صاحب البيت لبعض مرافقه واقتحمته عند الساعة الثانية من بعد منتصف الليلة قبل الماضية بأعداد كبيرة من اليهود المتطرفين المسلحين وبحراسات كبيرة من شرطة وحرس حدود الاحتلال».

وذكر شهود أن «عملية الاقتحام صاحبتها عملية اعتقالات لعدد من شبان حارتي السعدية، والواد عرف منهم الشاب تحسين بركات». وأوضح الشهود أن «طواقم ما يسمى المراقبة على البناء في بلدية الاحتلال بالقدس اقتحمت بلدة العيسوية وسط مدينة القدس المحتلة، في ظل حراسات عسكرية وشُرطية مُكثّفة، وسلموا عددا من المواطنين إخطارات هدمٍ لمنازلهم بحجة البناء بدون ترخيص في حي العيسوية وأحياء متفرقة من مدينة القدس».

وبينوا أن «هذه الطواقم جالت على ورش البناء في البلدة وصورتها، مما أشاع أجواء من الخوف والتوتر بين المواطنين». وحذرت عضو المجلس التشريعي عن حركة «فتح» جهاد أبو زنيد، من مغبة انتهاج حكومة بنيامين نتانياهو الجديدة سياسة «الترحيل القسري» ضد المقدسيين في المدينة المقدسة.

وقالت في بيان إن «المنطقة ستدخل في مواجهات لا تحمد عقباها في حال استمرار الاحتلال بمخططاته الاستيطانية، التي تستهدف هدم المزيد من المنازل الفلسطينية في القدس وترحيل سكانها الشرعيين».

وأضافت أبو زنيد أن «هناك مؤشرات على الأرض تؤكد وجود مخطط لدى الحكومة الإسرائيلية الجديدة بانتهاج سياسة عنصرية متشددة ضد المقدسيين، والتي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة، وتؤدي لحرمانهم من العيش بحرية وإجبارهم على الرحيل».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات