أعلنت مصادر فلسطينية عن تعليق المحادثات الدائرة في القاهرة بين حركتي «فتح» و«حماس» والهادفة إلى إنهاء الانقسام لمدة ثلاثة أسابيع، وهو ما أرجعته مصادر فلسطينية إلى «وجود اقتراحات جديدة خلاقة تحتاج كل حركة إلى التشاور بشأنها مع قيادتها »، في وقت طالبت القاهرة الحركتين بضرورة تليين موقفيهما وتقديم التنازلات المتبادلة.

وقال المسؤول في حركة «فتح» نبيل شعث أمس لوكالة «فرانس برس» انه تقرر تعليق الحوار الجاري في القاهرة بين حركته وحركة «حماس» واستئنافه في موعد سيتم تحديده لاحقا بين 21 و26 ابريل، مشيرا إلى أن «هناك اقتراحات جديدة خلاقة تم تقديمها وتحتاج كل حركة إلى التشاور بشأنها مع قيادتها». وأكد شعث انه «لا يمكن القول إن هذه الجولة من الحوار نجحت أو فشلت»، مضيفا ان «الروح كانت طيبة» أثناء الاجتماعات.

وردا على سؤال حول سبب تعليق الحوار الذي استؤنف الأربعاء لمدة ثلاثة أسابيع وهي فترة طويلة نسبيا، قال شعث «تم الاتفاق على هذا التأجيل وهذه التوقيتات بالاتفاق مع الأخوة في مصر لان هذا التوقيت يناسبهم». وتابع «ان الإخوة في مصر لديهم ارتباطات ومازالوا مشغولين بمسألة التفاوض حول ملف تبادل الأسرى».

وكان مدير المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان دعا وفدي حركتي «فتح» و«حماس» خلال محادثاتهما في القاهرة على «ضرورة تليين موقفيهما وتقديم التنازلات المتبادلة لبعضهما البعض من أجل حسم القضايا الخلافية المتبقية وأهمها تشكيل الحكومة وبرنامجها السياسي والصيغة الانتقالية للأمن والمشاركة في منظمة التحرير وقانون الانتخابات».

وقال مصدر مصري مطلع أمس أن «سليمان أكد خلال الاجتماع على ضرورة إنهاء الانقسام والتوافق حول القضايا الخلافية المتبقية وتشكيل حكومة فلسطينية في أسرع وقت ممكن من أجل رفع الحصار وإعادة الاعمار والعمل على إعادة توحيد مؤسسات السلطة والإعداد للانتخابات القادمة والتواصل مع كل العالم لخدمة القضايا الفلسطينية».

وفي وقت سابق قالت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أمس لوكالة «سما» المستقلة ان «فتح وحماس اتفقتا على وقف التعامل مؤقتاً مع وسائل الإعلام سواء كانت الفلسطينية أو الدولية لحين التوصل إلى صيغ مشتركة في القضايا الخلافية الأربع في حوار القاهرة، والمتعلقة بالبرنامج السياسي للحكومة بالإضافة إلى نظام الانتخابات والمرجعية التي سيتم الرجوع إليها حين إجراء انتخابات وكذلك فيما يتعلق بمسائل الأمن ومرجعية أجهزته وإصلاحها بالتزامن في كل من الضفة والقطاع، وتحديد اللجنة التي ستشرف على صياغة هذه الأجهزة».

وقالت المصادر إن «الحركتين اتفقتا أول من أمس خلال لقائهما مع المسؤولين المصريين على عدم الإفصاح للإعلام عما دار في الجلسات التي عقدها الوفدان الأربعاء». وأشار أعضاء الوفدين إلى «أنهما لم يتحدثا للإعلام عن الأمور التفصيلية للحوار، وإنما ستقتصر المداخلات الإعلامية على تأكيد رغبة الطرفين على إنهاء حالة الانقسام».

كانت الحركتان قد عقدتا الليلة قبل الماضية جلسة مشاورات ماراثونية في مقر المخابرات المصرية تحت رعاية الوزير عمر سليمان امتدت لأكثر من عشر ساعات، وتنتظر بقية الفصائل الفلسطينية نتائج ما ستتوصل إليه الحركتان في لقاءاتهما الثنائية، لكي يحضرا إلى القاهرة لبدء الجولة الثالثة من الحوار الوطني الفلسطيني بمشاركة جميع الفصائل.

غزة، القاهرة ـ ماهر إبراهيم والوكالات