للمرة الثالثة في خلال عامين، التأم أمس في العاصمة التركية أنقرة لقاء قمة وصفت ب«التصالحي والتشاوري» بين رئيسي باكستان آصف علي زرداري وأفغانستان حامد قرضاي برعاية نظيرهما التركي عبد الله غول، شدد خلاله الجانبان على ضرورة «تطوير التعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الثنائي في مجال الاستخبارات» بهدف مواجهة نشاطات حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» المتزايدة على الحدود المشتركة بين البلدين، في وقتٍ دلت فيه مشاركة رؤساء الجيش والاستخبارات في الدول الثلاث على عزم باكستان وأفغانستان إنهاء ملف التطرف في المنطقة.

وكان قرضاي وزرداري وصلا العاصمة التركية أنقرة أمس حيث اجتمعا، بصحبة نظيرهما التركي عبد الله غول ورئيس وزراءه رجب طيب أردوغان، فيما وصف بأنه لقاء «تصالحي وتشاوري» يعقد للمرة الثالثة في غضون عامين منذ لقائي أبريل العام 2007 وديسمبر من العام الماضي.

وتصدرت الهموم الأمنية جدول أعمال المحادثات بحسب مصادر تركية رفضت الكشف عن هويتها أفادت أن الجانبين شددا على «تطوير التعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الثنائي في مجال الاستخبارات» خلال الاجتماع الذي شارك فيه أيضاً وزراء الخارجية ورؤساء الجيش والاستخبارات في الدول الثلاث للمرة الأولى في محاولة للتوصل إلى تفاهم مشترك بين كابول وإسلام أباد بشأن السبل المثلى لمواجهة نشاطات حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» المتزايدة على الحدود المشتركة بين البلدين.

ولفت بيان صادر عن الديوان الرئاسي التركي إلى أن «تبادلاً للأفكار جرى بين قرضاي وزرداري فيما يتعلق بالوضع الأمني في المنطقة والمشروعات المستقبلية المشتركة التي تهدف إلى الإسهام في تحقيق الاستقرار والأمن والرفاهية».

وأشار البيان إلى أن القمة الثلاثية المسماة «عملية أنقرة» ستساهم بصورة ملموسة في الوصول إلى تنسيق مشترك بخصوص «طالبان»، مشيراً إلى أن الاجتماع أسفر عن تعميق الفهم بين الجارتين اللتين تتمتعان بعلاقات طيبة تاريخياً مع تركيا.

وتسعى أنقرة، البلد المسلم الوحيد في حلف «ناتو»، إلى لعب دور الوسيط بين كابول وإسلام اباد مستغلةً علاقاتها بالبلدين، في حين نوه مصدر دبلوماسي مقرب من الاجتماع أن تركيا تنوي «تكثيف مساهمتها في عملية الحوار بين باكستان وأفغانستان في الفترة المقبلة».

(وكالات)