توصلت السلطات الجزائرية الى قيادة صلح تاريخي بين المذهبين المالكي والإباضي في منطقة غرداية الواقعة على بعد 600 كلم جنوب العاصمة الجزائرية.
ووقعت «هيئة جماعة المزابيين» بمدينة بريان ممثلة لأتباع المذهب الاباضي و«المجلس المالكي» بالمدينة أول من أمس الثلاثاء اتفاقا من 15 بندا لإنهاء صراع دام بين الجانبين امتد لعقود وتجلى بخطورة أكبر خلال فتنة العام الماضي بمدينة بريان التي سقط فيها قتلى وجرحى.
وجرى حفل التوقيع بمقر ولاية غرداية برعاية الوزير دحو ولد قابلية وزير الجماعات المحلية وبحضور والي الولاية ونوابها في البرلمان والمسؤولين في المجالس المحلية المنتخبة التي تضم الجانبين.
وقال الوزير دحو انه يمثل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا في هذا الحفل. وهذا أول اتفاق في التاريخ يوقع بين الطائفتين أهم ما يتضمن مجلس التنسيق لصد الصدامات وإجهاضها وعزل المتسببين فيها من أي طرف وأي كان سبب اندلاعها.
وينص أيضا على تنصيب «لجان حوار» دائمة، وإحصاء مشترك للأضرار التي لحقت بالسكان خلال مواجهات عنيفة وقعت العامين الأخيرين. والتزم الوزير بالتعويض المادي لجميع المتضررين.
ورغم موجة التفاؤل برز ترقب وحذر شديدان كون الاتفاق يأتي بعد أيام من إعلان نشطاء ومسؤولين منتخبين من الإباضيين وهم من البربر إيداع ملف لدى رئاسة الجمهورية بغرض اعتماد الاباضية مذهبا وطنيا رسميا في الجزائر إلى جانب المالكية.
وحسب ما أعلنه أصحاب المبادرة فإن الملف أرفق بلائحة وقع عليها أربعة آلاف من الاباضيين هم مسؤولون وأعيان وتجار كبار وملاك ومثقفون.
الجزائر ـ «البيان»