كشفت التقارير الإسرائيلية التي تتصل بالتحقيق في حوادث اعتداء جنود الاحتلال على الفلسطينيين في الضفة الغربية أن هناك ارتفاعا ملحوظا في عدد الاعتداءات، في وقت وصل عدد ضحايا الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 313 شهيدا.

ورغم أن غالبية حوادث الاعتداء والتنكيل لا يتم التحقيق فيها، ورغم أن عملية التحقيق هذه لا تتجاوز كونها «الجيش يحقق مع نفسه»، إلا أن التقارير تؤكد ارتفاع عدد القضايا التي تقوم الشرطة العسكرية بالتحقيق فيها.

وتبين أن «عدد ملفات التحقيق التي قامت الشرطة العسكرية الإسرائيلية بفتحها ضد جنودها في أعقاب تقارير تشير إلى الاعتداء على الفلسطينيين قد تضاعفت سنويا في العامين الأخيرين». وفي حين تم فتح 14 ملفا في العام 2006، فقد تضاعف العدد في العام 2007، ليصل إلى 26 ملفا. وتضاعف العدد مرة أخرى في العام الماضي 2008، ليصل إلى 47 ملفا.

الى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت امس النار على عدد من قوارب الصيد الفلسطينية قبالة ساحل مدينة غزة.وبحسب المصادر لم تقع إصابات في الأرواح إلا أن «بعض الأضرار لحقت بالقوارب».

وذكر سكان فلسطينيون أن «قوارب الصيد الفلسطينية كانت تقوم بصيد الأسماك »، مشيرين إلى أن« عددا من الصيادين اضطروا للخروج من البحر خشية إطلاق النار عليهم». وعلى الرغم من انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة على قطاع غزة التي بدأت في 27 ديسمبر الماضي واستمرت 22 يوما، تجوب زوارق حربية إسرائيلية شواطئ بحر غزة.

في هذه الاثناء ارتفع عدد ضحايا الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عامين إلى313 شهيدا في أعقاب وفاة شابة فلسطينية منعتها السلطات الإسرائيلية من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.

وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ إن« الشابة توفيت مساء أول من أمس بعد معاناتها من حروق من الدرجة الثالثة بالجزء السفلي من الجسم لمدة أسبوع»، لافتا إلى أن« الطواقم الطبية لم تتمكن من إجراء الترتيبات اللازمة لها من أجل السفر لتلقي العلاج بالخارج ».

وكان مسؤول فلسطيني أعلن أمس أن السلطات الإسرائيلية أبلغتهم بفتح ثلاثة من معابر قطاع غزة بشكل جزئي. وقال رائد فتوح مسؤول لجنة إدخال البضائع لقطاع غزة في بيان إنه « فتح معبري كرم أبو سالم والمنطار جزئياً لإدخال إمدادات إنسانية ومواد غذائية». وأوضح فتوح أن «الجانب الإسرائيلي أدخل عبر معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة 115 شاحنة منها 34 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) والمنظمات الدولية و68 شاحنة محملة بالمواد الأساسية للقطاع التجاري الخاص بالإضافة إلى 13 شاحنه محملة بالفواكه للقطاع الزراعي الخاص».

من جانب اخرحذرت مصادر فلسطينية من انهيار شركة توزيع كهرباء غزة بسبب نفاد المواد الأساسية في الشركة كالكوابل والمحولات وصممات الحماية لتشغيل المحولات والتي تمنع إسرائيلي إدخالها للقطاع.

(وكالات)