توقعت أوساط عراقية مطلعة انتهاء أزمة رئاسة مجلس النواب ««البرلمان» العراقي خلال فترة قريبة، وذلك وفقا لتصريحات بعض القوى السياسية التي أعلنت موافقتها على مرشح جبهة التوافق العراقية إياد السامرائي، مع تأكيد الجبهة على حسم القضية في الأسبوع الأول من جلسات المجلس.

وأعلن رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك ان جبهته ستوافق على مرشح جبهة التوافق إياد السامرائي لرئاسة مجلس النواب، «إذا كان السيناريو المعد من قبل البعض هو ان يبقى المجلس بدون رئيس»، حسب تعبيره.

وقال في تصريح صحفي أمس: «ان الجبهة ترفض ان تستمر جلسات مجلس النواب بدون رئيس للمجلس، مع استمرار ترؤس نائب رئيس المجلس خالد العطية لجلسات البرلمان».

وأضاف: «إذا كان السيناريو المعد هو إبقاء مجلس النواب بدون رئيس، والاعتماد على نائبه، فان للجبهة موقفا آخر، وهو الموافقة على إياد السامرائي ليكون رئيسا للبرلمان». ولم يحسم مجلس النواب أمر اختيار رئيس للمجلس بعد استقالة محمود المشهداني في الثالث والعشرين من ديسمبر الماضي، بعد مطالبة عدد كبير من الأعضاء باستقالته، تلافيا للإشكالات الحاصلة في طبيعة إدارته لجلسات مجلس النواب.

ومن جانبه، قال عضو جبهة التوافق العراقية عبد الكريم السامرائي: «إننا سنحسم مسالة رئاسة مجلس النواب في الأسبوع الأول من انعقاد المجلس، وان جبهة التوافق لن تسمح بان يقاد المجلس من قبل النائب الأول لرئيسه». وأضاف في تصريح صحفي أمس: «إن هناك أغلبية مريحة في مجلس النواب تريد حسم موضوع قضية رئاسة مجلس النواب لصالح الجبهة، ولم تبق سوى بعض الجهات، التي ليس لها ثقل، غير جادة في حسم الموضوع».

وأشار السامرائي إلى انه: «بالرغم من أهمية قرار المحكمة الاتحادية بشأن حسم أحقية مرشح جبهة التوافق العراقية برئاسة مجلس النواب، والذي نعتقد بأنه ايجابي، إلا أننا لسنا بحاجة إلى ان ننتظر قرار المحكمة، لأننا سنحسم الأمر خلال الأسبوع الأول من انعقاد جلسات مجلس النواب».

يذكر ان مجلس النواب الآن في عطلة الفصل التشريعي، وستبدأ جلسات الفصل التشريعي الثاني لهذا العام في الثالث عشر من شهر إبريل الحالي. وكانت جبهة التوافق العراقية قدمت طلبا الى المحكمة الاتحادية بشان مرشحها لرئاسة البرلمان اياد السامرائي، الذي حصل على 136 صوتا في الاقتراع السري الذي جرى في مجلس النواب.

وتعتقد جبهة التوافق ان عدد الأصوات التي حصل عليها السامرائي كاف لفوزه برئاسة البرلمان، بينما تعتقد هيئة الرئاسة وبعض الكتل السياسية ان على السامرائي الحصول على 138 صوتا، وهي نسبة نصف زائد واحد لعدد النواب الكلي البالغ 275 عضوا.

بغداد- «البيان»