ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن حوالي 200 شخص بارز من «المعتدلين» انشقوا عن التيار الصدري في العراق، مشكلين مجموعة من شأنها ان تضعف قبضة مقتدى الصدر على ما كان يعد في السابق من «أكثر المجموعات العراقية نفوذا».
وبحسب ما نشرته الصحيفة الأميركية مساء الاثنين، فإن «حوالي 200 شخص بارز من المعتدلين انشقوا عن التيار الصدري»، ليشكلوا مجموعة من شأنها ان «تضعف» قبضة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على ما كان يعد في السابق من «أكثر المجموعات العراقية نفوذا (التيار الصدري)».
ووفقا لما أوردته الصحيفة فإن ذلك الانسحاب جاء في وقت بدأت فيه الحكومة العراقية ب«منح صفقات عفو سرية الى عناصر كانوا أعضاء في مجموعات شيعية منشقة في مقابل إلقاء أسلحتهم»، حسب ما ذكر مسؤولون حكوميون وثلاثة من عناصر الجماعات المسلحة الذين قالوا أنهم حصلوا على عفو.
وأضافت: ان هذه الجماعة التي يطلق عليها الجيش الاميركي «المجموعات الخاصة»، واصلت مقاتلة القوات الاميركية والعراقية. لكن المفاوضات الجارية مع الحكومة العراقية فضلا عن تشرذم حركة الصدر قد يقلل من ثقل قوة كبيرة «تساهم في عدم استقرار العراق».
وتابعت الصحيفة بأن مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي العراقي قد اعترف بان الحكومة تجري مفاوضات مع بعض المجموعات الخاصة، إلا انه رفض الحديث عن صفقات عفو، قائلا ان المسألة «بالغة الحساسية». كما أن عرض العفو، الذي يقول عنه مسؤولون في الحكومة وعناصر في مجموعات خاصة انه قيد المفاوضات على أساس فردي، هو جزء من جهود الحكومة في التصالح مع مسلحين يعارضونها.
من جهتهم، قال الثلاثة الذين حصلوا على عفو، حسب ما تذكر الصحيفة، انه «مع إقامة السيد الصدر في ايران من اجل دراسات دينية، فان بعضا من أتباعه المعتدلين قلقون من ان تبقى حركته عرضة لاختراقات من جانب متطرفين شيعة يريدون الاستمرار في محاربة القوات الاميركية والعراقية». لافتين إلى أنهم شعروا ان الطريق الوحيد لإبعاد انفسهم من المتطرفين يتمثل بتشكيل مجموعة جديدة.
وذكرت الصحيفة ان الشيخ يوسف الناصري، احد قادة الحركة الانفصالية، قال في لقاء معه ان المجموعة التي يطلق عليها شورى العلماء، تهدف الى ممارسة خدمات اجتماعية مثل تلك التي عرضتها حركة الصدر لتصبح قوة سياسية، لكنها تريد ابعاد نفسها عن العناصر التي تنتهج العنف في حركة الصدر.
وأضافت الصحيفة ان هذه المجموعة، التي تعمل الان على تأسيس مكتب رئيس لها في منطقة «الجادرية» ببغداد وافتتاح مكاتب تمثيلية لها في غالبية محافظات العراق، تأمل بتأسيس شبكة من المرشحين للدخول في الانتخابات الوطنية التي من المقرر عقدها في ديسمبر المقبل.
وأوردت الصحيفة كذلك، انه طبقا لثلاثة أفراد من الحركة فان الحركة اجتمعت لاول مرة في 21 من مارس الجاري في فندق بابل ببغداد، كما حضر الاجتماع زهير الجلبي رئيس لجنة المصالحة في الحكومة. وأشارت الصحيفة الى أن مسؤولا في التيار الصدري في النجف عبر عن عدم رضاه عن تشكيل هذه المجموعة، لكنه رفض مناقشة الأمر بالتفصيل.
«وكالات»
