طالبت مؤسسة حقوقية فلسطينية أمس بضرورة توحيد الجهود القانونية والدولية لإلزام إسرائيل بعدم تطبيق خططها الرامية لخصخصة السجون الإسرائيلية المزمع البدء بتنفيذ أولى تجاربها العملية مطلع الشهر المقبلة، محذرة من آثار ذلك على الأسرى الفلسطينيين ومستوى الخدمات الحياتية المقدمة لهم، في وقت أكد مسؤولون فلسطينيون تصاعد حالة من التوتر والاحتقان داخل أروقة الأسرى قد تصل إلى حد إعلان إضراب عام قريبا.
وقالت مؤسسة «الضمير» في بيان صحافي إن «قانون خصخصة السجون هو قانون مخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني ويعبر عن محاولة دولة الاحتلال التنصل من التزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه الأسرى والمعتقلين».
وأضافت أن «التعامل مع السجون والأسرى وفقاً لفكرة خصخصة السجون تعني كف مصلحة إدارة السجون الإسرائيلية عن تقديم الخدمات للأسرى بل وجني الأرباح منهم ما سيقود إلى استمرار الاعتقالات وتصاعدها بعد تجريد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من حقوقهم وتحميل الأسير وذويه عبء نفقاته الشخصية واعتبار السجون على أنها مصالح تجارية وأسواق استهلاكية تدر أرباحا مالية باهظة».
ودعت المجتمع الدولي خاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة إلى «التدخل الفوري والجدي لضمان الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين وتوفير الحماية القانونية لهم من خلال العمل على إلغاء قانون خصخصة السجون الإسرائيلية». وأضافت أن «مصلحة إدارة السجون الإسرائيلية ملزمة وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة بتوفير كميات كافية من الغذاء والطعام بما يحمي حياة الأسرى».
في هذه الاثناء أكد مسؤولون فلسطينيون وفعاليات ذات صلة بقضايا الأسرى في السجون الإسرائيلية تصاعد حالة من التوتر والاحتقان داخل أروقة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قد تصل إلى حد إعلان إضراب عام قريبا.
وترتبط هذه الأجواء التي توصف بأنها غير مسبوقة داخل الحركة الأسيرة الفلسطينية بالاحتجاج على موافقة الحكومة الإسرائيلية على فرض المزيد من القيود على أسرى حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي المحتجزين في السجون ردا على تعثر مفاوضات صفقة تبادل الأسرى للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت المحتجز في غزة. وجاءت الموافقة بتوصيات من لجنة وزارية خاصة برئاسة وزير العدل الإسرائيلي دانيال فريدمان والتي ينتظر أن ترفع استنتاجاتها النهائية إلى الحكومة المقبلة بقيادة زعيم حزب ليكود اليميني بنيامين نتانياهو.
ويجرى في أوساط «الحركة الأسيرة الفلسطينية» التداول على نطاق واسع -حسبما أفاد مسؤولون فلسطينيون - إتمام استعدادات كبيرة لاتخاذ خطوات تصعيدية ردا على إجراءات الحكومة الإسرائيلية أبرزها إعلان إضراب عام ومفتوح في صفوف الأسرى.
ويؤكد زياد أبو عين وكيل وزارة الأسرى بالسلطة الفلسطينية وجود تحركات متصاعدة وكبيرة داخل أجسام الحركة الأسيرة الفلسطينية في السجون الإسرائيلية لإعلان قريب عن خطوات تصعيدية ضد الإجراءات الإسرائيلية بحق الأسرى.
وحذر أبو عين من أن «اتخاذ مثل هذه الإجراءات الإسرائيلية سيؤدي إلى اندلاع مواجهات خطيرة وإضراب عام من قبل الأسرى ، ما سينعكس على الشارع الفلسطيني ويهدد فعليا بتفجير الموقف».
(د ب ا)
