هدد ثلاثة من المرشحين الستة لانتخابات الرئاسة الجزائرية المقررة في التاسع من أبريل الجاري بالانسحاب من السباق بسبب ما سموه «تجاوزات لا حصر لها» خلال الحملة الترويجية الجارية منذ أسبوعين.

وأدان ممثلون عن المرشحين الثلاثة للرئاسة الجزائرية وهم محمد جهيد يونسي ( الاصلاح) و علي فوزي رباعين ( عهد 54) و محمد السعيد (مستقل) في مؤتمر صحفي مشترك عقدوه أول من أمس بالعاصمة الجزائر ما قالوا إنه « انحياز مفضوح» للادارة و وسائل الاعلام الحكومية للرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة المرشح لفترة رئاسية ثالثة.

وقال رشيد لوراري ممثل المرشح محمد السعيد ف اللجنة العليا لمراقبة الانتخابات بأنه وزملاؤه طرحوا موضوع التجاوزات مرارا على رئيس اللجنة وزير العدل الأسبق محمد تقية لكنه « تخاذل عن اتخاذ موقف في الموضوع ونرى أنه يعمل لكسب الوقت حتى تمر الحملة الانتخابية بالطريقة التي أرادها فريق الرئيس بوتفليقة».

وقال محمد صديقي مدير الحملة الانتخابية للمرشح علي فوزي رباعين «كل الاحتمالات واردة وأقربها الانسحاب من سباق الرئاسة لأن التجاوزات والعقبات التي تواجهنا بلغت حدا لا يمكن السكوت عليه».

وانتقد مرشحان آخران الوضع لذات الدوافع ويتعلق الأمر بزعيمة حزب العمال ورئيس الجبهة الوطنية موسى تواتي وأدانا في مهرجانات الأيام الأخيرة انحياز الادارة والتلفزيون الرسمي عبد العزيز بوتفليقة والتعامل معه كرئيس ليس كمرشح وتمكينه من استخدام وسائل الدولة لحساب حملته الانتخابية، لكن لم يثر أي منهما موضوع احتمال الانسحاب.

وكانت الانتخابات الرئاسية لعام 1999 التي فاز فيها الرئيس بوتفليقة بفترته الرئاسية الأولى قد شهدت انسحاب ستة مرشحين أقويات يتقدمهم الدكتور أحمد طالب الابراهيمي والزعيم التاريخي بثورة الجزائر حسين آيت أحمد، بسبب ما وصف وقتها بانحياز الادارة وباقي مؤسسات الدولة بما فيها الجيش للمرشح بوتفليقة.

الجزائر - «البيان»