اتفق قادة الدول العربية ودول اميركا الجنوبية في القمة المشتركة الثانية التي عقدت امس بالعاصمة القطرية الدوحة على ضرورة التعاون في إطار «جنوب ـ جنوب» كآلية فعالة لتعزيز بناء القدرات وتبادل لمكافحة الفقر ومواجهة الازمة ، فيما حثوا على وجوب تحقيق سلام شامل وعادل فى منطقة الشرق الاوسط على أساس مبدأ الارض مقابل السلام واخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار .

وعبر الاعلان الختامي، الصادر في ختام القمة المشتركة بين الجانبين ،عن ارتياح الجانب العربى لتطور العلاقات بين الإقليمين والحوار المكثف الذى تحقق منذ مؤتمر القمة الأولى للدول العربية ودول أميركا الجنوبية في البرازيل والذى شكل إطارا راسخا للتعاون فى المجالات الرئيسية ، مشيرا الى اهمية « التعاون جنوب ـ جنوب» كآلية فعالة لتعزيز بناء القدرات وتبادل الخبرات فى المجالات ذات الصلة مثل التنمية والإبداع ومكافحة الفقر.

وأكد القادة العرب والاميركين الجنوبيين على ضرورة بناء علاقات دينامية وكثيفة بين دول المنطقتين من شأنها المساهمة فى هيكلة علاقات دولية أكثر عدالة لتعزيز فضاء مشترك بين دول المنطقتين يؤسس لشراكة حقيقية.

وحول التنسيق في المجال السياسي فقد أكد إعلان «الدوحة» مجددا على الحاجة إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حدود 1967 .وإزالة المستوطنات

ونص الإعلان على احترام الشرعية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وتثمين جهوده مع كافة الأطراف الفلسطينية والعربية في مجال المصالحة الوطنية ، والتأكيد على إنجاح الحوار الفلسطيني.

كما شدد البيان الختامي على تثمين الجهود التي بذلتها جمهورية مصر العربية للتوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والسعي لتحقيق المصالحة الفلسطينية وكذا الترحيب بنتائج مؤتمر شرم الشيخ للمانحين .

ألاومن أبرز بنود إعلان الدوحة التأكيد على احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شئونه الداخلية واحترام إرادة الشعب العراقي في تقرير مستقبله بحرية والإدانة بشدة لكل أعمال الإرهاب والعنف التي تؤثر خاصة على الشعب العراقي .

وأعرب البيان الختامي عن القلق الشديد بسبب العقوبات المفروضة من طرف واحد على سوريا من الحكومة الأميركية وأن قانون محاسبة سوريا ينتهك مبادئ القانون الدولي ويشكل خرقا لمباديء ميثاق الامم المتحدة .

ويمثل بذلك سابقة خطيرة في التعامل مع الدول المستقلة، ودعا إعلان الدوحة إيران للرد الإيجابي على مبادرة دولة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث وذلك عبر الحوار والمفاوضات المباشرة بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومباديء القانون الدولي .

ورحب الإعلان بمبادرة الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي لحل أزمة دارفور وأعرب عن تأييده للجنة دارفور ودعوة كافة الفصائل السودانية إلى التجاوب الايجابي مع المبادرة لضمان نجاحها ونص إعلان الدوحة على إدانة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره ورفض ربط الإرهاب بشعب أو دين أو عرق أو ثقافة معينة وتشدد على ضرورة التصدي للإرهاب وذلك من خلال تعاون دولي نشيط وكفء ضمن منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية المعنية على أساس من الاحترام لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ودعا الدول التي تمتلك أسلحة نووية إلى الوفاء بالتزاماتها بصدق فيما يتعلق بنزع السلاح النووي.

والتأكيد مجددا على أن حظر الانتشار ونزع السلاح يمثلان أساسين لاتفاقية حظر الانتشار النووي، التي يعتمد المجتمع الدولي في تطبيقها على الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار بصورة دائمة، والإشارة في هذا الصدد، إلى أهمية التعاون بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في المحافل الدولية بالنسبة للقضايا المتعلقة بنزع السلاح . .(الدوحة-«البيان»)