اكد القادة في افتتاح للقمة الثانية للدول العربية ودول أميريكا الجنوبية في الدوحة على ضرورة إيجاد صيغة تعاون وحوار مشترك من أجل مواجهة التحديات الراهنة لإسهام المنطقة العربية ومنطقة أميركا اللاتينية بقوة في عملية اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية الحاسمة على المستوى الدولي.

وأكد أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني أن هناك تقاربا كبيرا بين الدول العربية واللاتينية في كثير من الأوجه تستدعي التكامل فيما بينهما في وقت ثمن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى موقف دول أميركا الجنوبية حيال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ، مطالبا بتنسيق المواقف بين دول المنطقتين وطرح رؤية موحدة دوليا.

وافتتحت امس في الدوحة القمة الثانية للدول العربية ودول اميركا الجنوبية بهدف تعزيز التعاون السياسي و الاقتصادي بين المجموعتين. حيث سجلت مشاركة 12 دولة اميركية جنوبية بينها ثماني دول تتمثل على مستوى رئيس الدولة، الى جانب الاعضاء ال22 في جامعة الدول العربية، فيما ترأس وفد الامارات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية. وتاتي القمة غداة قمة الدول العربية التي استضافتها الدوحة اول امس .

ألا وأكد أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني في كلمته الافتتاحية أن هناك تقاربا كبيرا بين الدول العربية واللاتينية في كثير من الأوجه . وقال« هذا اللقاء تجسيد لفكرة جاء وقتها ، فشعوب العالم العربي تحتاج إلى الاستفادة من التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي الذي حققته قارة أميريكا الجنوبية».

.وتابع :« لدينا ثوابت مشتركة وتجارب حضارية قريبة ، كما ان الشعبين العربي واللاتيني يواجهان عقبات وتعقيدات تتشابه في وجودها واسبابها». ودعا الى التكامل بين المجموعتين لمواجهة التحديات الدولية الراهنة.

ألاوتأتي القمة التي بادرت قطر للدعوة إليها استكمالا لمسيرة العمل العربي اللاتيني الذي بدأت قبل نحو أربع سنوات، حيث عقدت الدورة السابقة في البرازيل عام 2005.

وتنعقد القمة وسط ظروف اقليمية ودولية استثنائية لعدد من الاسباب على رأسها ما يشهده العالم الآن وخاصة منطقة الشرق الاوسط وأميركا اللاتينية تحديداً من حركة سياسية نشطة وحالة استقطاب دولية تسعى إما للهيمنة على القرار السياسي والاقتصادي والأمني العالمي أو لتعميم العولمة التي لاتعترف بوجود مكان للضعفاء فيها فضلاً عن طغيان اثار العولمة بشكل كبير على دول الجنوب الفقيرة مما يتطلب من هؤلاء الفقراء السعي نحو التكتل وحشد القوى كبديل وحيد أمامهم في ظل هذه الظروف.

من جهتها أعربت ميشيل باتشيليت رئيسة شيلي الرئيس الحالي لاتحاد دول أميركا اللاتينية عن رغبة هذه الدول نقل خبراتنا وما حققناه في منطقتنا إلى الدول العربية. وقالت باتشيليت أن «العالم يشهد أزمة عالمية مالية طاحنة ومشكلات بيئية تمثل تحديا كبيرا الأمر الذي يتطلب إيجاد صيغة تعاون وحوار مشترك من أجل مواجهة التحديات»

كما أكدت باتشيليت على دعم الدول اللاتينية «لإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل وكذلك إدانتها للاجتياح الإسرائيلي الأخير على غزة من جهته اكد الرئيس البرازيلي لويس ايناثيو لولا دا سيلفا أن أهمية الوصول إلى رؤية مشتركة بين الدول العربية وأمريكا الجنوبية لعرضها على القمة العشرين التي تعقد في لندن لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية .

وقال سيلفا في كلمته «الأزمة العالمية أحدثت تغيرات كبيرة وعميقة ، لذا يجب أن نجمع كل ما يجمعنا للدفاع عن مصالحنا ، فنحن حققنا تقدما في مشاريع الاندماج الاقليمي التي تتخطى الفضاء الاقتصادي .

كما أن العالم العربي توصل إلى وعي يسمح له بتحقيق الطموحات في منطقة تتشارك اللغة والموقع الاستراتيجي في العالم». ومضى بالقول «نحن أمام فرصة لتقديم الاقتراحات الملموسة لاصلاح الوضع بالعالم ممثلين في القمة بالارجنتين والبرازيل والسعودية ، لذا نريد أن نخرج من هذا الاجتماع برسالة واضحة».

الدوحة: انور الخطيب- سباعي ابراهيم