وبدوره ، رحب العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية رئيس الاتحاد الافريقي بعقد القمة العربية العادية المقبلة الثانية والعشرين في بلاده، وقال «أقبل هذا التشريف .. وأهلا وسهلا بكم في ليبيا عام 2010».
ولدى منح رئيس القمة الحالية امير قطر الكلمة للقذافي امتنع الأخير بداية متعللا بأن الأمير اوجز نيابة عنه ، الا ان رئيس القمة الح عليه بقوله « على الأقل حتى نصفق لك ياخي الزعيم».
وطالب القذافي بتوسيع صلاحيات رئيس القمة العربية ، مقترحاً في هذا الاطار أن تكون هناك صلاحيات لرئيس القمة العربية حتى تتم محاسبته على سير عمل الجامعة العربية في نهاية السنة ويكون الأمين العام للجامعة العربية مسؤولا أمام رئيس القمة، كما دعا الى تدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية ليكون بالتبادل بين الدول العربية الأعضاء بالجامعة .
وعبر القذافي ، في كلمته الليلة قبل الماضية في الجلسة الختامية للقمة العربية في الدوحة، عن سعادته لوجود توجهات عربية نحو الوحدة والاتحاد والاندماج ، وقال «هذه هي طبيعة العصر التي جعلت العرب يشعرون بخطورة وجودهم في عالم يتحول إلى عمالقة» .
وأضاف القذافي: «للأسف نحن مفرقون بين قارتين، قارة افريقيا وآسيا ، قارة افريقيا تتحد الآن بالاتحاد الافريقي وفي المستقبل ستتحول إلى ولايات متحدة افريقية على غرار الولايات المتحدة الأميركية ويمكن أن يكون لهم عملة افريقية واحدة كما قررنا انشاء مصرف مركزي افريقي ، وصندوق نقد افريقي وجيش افريقي بدأ الآن بما يسمى بالقوة الافريقية الجاهزة».
وأوضح أن «آسيا تتشكل خارطتها من جديد في فضاءات كبرى ، هناك الاتحاد الروسي ، والصين ، والآسيان الذي يتشكل من عشر دول آسيوية، واميركا اللاتينية تتجه أيضا نحو الاتحاد».
وتحدث القذافي عن المبادرة العربية للسلام، قائلا «إذا كان لابد من تقديمها واعتمادها هناك نقطتان لابد من أخذهما في الاعتبار ، عودة اللاجئين الفلسطينيين ، وتفكيك الترسانة النووية للاسرائيليين» .
وأضاف «لا نستطيع أن نعيش في ظل الترسانة النووية الإسرائيلية ولا نعترف بهم مادام عندهم ترسانة نووية واحنا عندنا أسلحة تقليدية ،هذا شيء خطير، لابد من تفكيك الأسلحة النووية إذا أرادوا أن يعيشوا معنا في سلام» .
وتابع القذافي «لا نقبل بأن يطرد الشعب الفلسطيني خارج بلاده ونعترف بالذين احتلوا مكانهم» ، مطالبا بعودة اللاجئين الفلسطينيين .
وأعرب عن ارتياحه للجو الأخوي الذي ساد في قمة الدوحة والتي تمت فيها ازالة الحساسيات والخلافات العربية .ومن جانبه ، أشاد الرئيس السوداني عمر البشير بالوقفة القوية للقمة العربية مع السودان ورفضها للقرارات الجائرة التي تستهدف وحدته الوطنية ودعم القمة للاوضاع الانسانية في دارفور.
وأكد البشير ، في كلمته خلال الجلسة الختامية للقمة العربية ، أن السودان سيعمل بكل قوته من خلال القمة ورئاستها للوصول إلى الاستقرار والسلام في كافة ربوعه.
وأشار إلى أن الدعم والمساندة التي قررتها القمة للصومال وجزر القمر تعد تأكيدا على أن الأمة العربية أمة واحدة «إذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الأعضاء بالدعم والمساندة».
وشدد البشير على أن القضية الفلسطينية ستظل هي قضية العرب المركزية ، وأنه بدون استعادة الأراضي والحق الفلسطيني المسلوب لن تشهد المنطقة الأمن والاستقرار ، ويظل خيار المقاومة ودعمها ونصرتها هو الخيار المشروع، طالما أغلقت الطرق أمام الخيارات الأخرى.
الدوحة-«البيان»
