احتجزت البحرية الألمانية مجددا سبعة قراصنة في خليج عدن على متن الفرقاطة الألمانية «راينلاند بفالس». فيما دانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس، طرد الشرطة الكينية لمئات اللاجئين الصوماليين الفارين من القتال في بلدهم، وارتكابها عددا كبيرا من التجاوزات.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الالمانية أمس في برلين إن سبعة قراصنة هاجموا بالاسلحة الأحد الناقلة الالمانية «شبيسآرت»، التي كانت متواجدة في المنطقة في إطار مهمة «أتلانتا» التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة. وأضاف المتحدث أنه تم رد النيران على زورق القراصنة، الأمر الذي دفع القراصنة إلى الاستدارة بقاربهم الذي نجح رجال البحرية في إيقافه لاحقا والقبض على القراصنة السبعة. وتم نقل القراصنة أمس إلى متن الفرقاطة الالمانية.

يذكر أن ألمانيا سلمت لكينيا في العاشر من الشهر الجاري تسعة قراصنةصوماليين كان قد ألقي القبض عليهم لدى محاولتهم السطو على ناقلة ألمانية في خليج عدن. في غضون ذلك، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الإنسان، في تقرير ان وضع اللاجئين الصوماليين تدهورا كبيرا بعد اغلاق الحدود الكينية الصومالية في 2007.

بينما تغض السلطات النظر عن الفساد في الشرطة وتجاوزات الضباط على الحدود. وأضافت ان حوالى ستين الف صومالي دخلوا في 2008 كينيا على الرغم من اغلاق الحدود، اي حوالى 165 شخصا يوميا بحثا عن ملاذ في احد المخيمات المكتظة في شمال غرب البلاد.

وتابع التقرير، الذي يقع في 58 صفحة ويحمل عنوان «من الرعب الى اليأس»، ان هذا الوضع «دفع الشرطة الكينية طرد طالبي لجوء ولاجئين الى الصومال في انتهاك واجبات كينيا الأساسية بموجب القوانين الدولية وقوانينها حول اللاجئين».

واكد ان «الشرطة الكينية تحتجز الواصلين الجدد، وتسعى للحصول على رشاوى عبر استخدام التهديد والعنف في اغلب الاحيان بما في ذلك العنف الجنسي، وتطرد الى الصومال العاجزين عن دفع الأموال».

جدير بالذكر أن كينيا أغلقت حدودها مع الصومال في يناير 2007 بعيد تدخل القوات الاثيوبية ضد قوات المحاكم الاسلامية، التي كانت تسيطر حينذاك على الجزء الاكبر من جنوب ووسط البلاد، لمنع هؤلاء المقاتلين المهزومين من التسلل الى اراضيها. ودانت المنظمة أيضا اكتظاظ مخيمات اللاجئين المعدة لاستقبال تسعين ألف شخص وتضم حاليا 255 الفا.

(وكالات)