وسط أجواء تفاؤل سورى بتحقيق مصالحات فى قمة الدوحة أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان أن الأجواء العربية الراهنة أفضل بكثير مما كانت عليه قبل عام وهي أجواء إيجابية تتسم بوعي مشترك من الجميع لمجمل القضايا التي تنعكس على العرب.
وقالت الدكتورة شعبان في تصريح أمس إن هذا يحسب لدمشق والرئيس بشار الأسد والجهود التي بذلها سيادته لتحسين هذه الأجواء وللوصول إلى وضع عربي في أفضل حالاته. و أشارت إلى أن لقاء الرئيس الأسد مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان تناول العلاقات الثنائية وطريقة تقدمها وكان الرئيسان مرتاحين لسير هذه العلاقات التي تجمع البلدين لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين.
بدورها قالت صحيفة الثورة السورية ان «قمة الدوحة لن تكون موعداً لسوريا لتخفيف الأعباء والاستراحة، بل هي محطة لتأكيد التوجهات التي قادت العمل السياسي فيها من ثلاثة محاور وهي التضامن العربي وتأكيد الموقف الواحد من القضايا المصيرية والمصالح العليا للأمة، واستخدام الحوار لإدارة الخلافات حول كل ما عدا ذلك».
وأضافت الصحيفة «لا نقول إن المصالحات العربية أصبحت فعلاً منجزاً، بل نؤكد أن الأجواء العامة المحيطة بالقمة وقبلها وبعدها هي أجواء تصالح، أجواء ساهمت سوريا في صنعها بل كانت في المقدمة ومشت إليها بخطى وثيقة متتابعة منذ قمة دمشق، فلم ترفض فكرة لجمع الشمل».
من جانبها قالت صحيفة تشرين: «مجدداً يلتقي العرب في الدوحة على مستوى القادة الذين باتوا مقتنعين أنه حان الوقت لتتحول مؤسسة القمة العربية من حال إلى حال، مكرسة المنطق العملاني في إدارة الشأن العربي، سواء اتفق عليه أم اختلف حوله، فكلا الحالين يفرض نمطاً من الإدارة كي لا تبقى القضايا العربية موضع التباس وسوء فهم يهدد مصالح الأمة ومستقبلها ومصيرها».
وأوضحت الصحيفة «ان منطق السياسة منطق لا مداورة فيه، وهو منطق تسمية الأشياء بمسمياتها، ومن البديهي أن يكون هناك اختلافات تفرضها بعض المصالح، وبعض الالتزامات، ولكن هذه الاختلافات يجب ألاّ تقع في خانة المصالح القومية، أو على حسابها، ويجب ألاّ تؤثر على حالة التضامن العربي من جهة، أو على معطيات الموقف العربي من القضايا الرئيسية من جهة أخرى.
وفي تلك الحالة..لا يمكن لأي اختلاف عربي عربي أن يتجاوز مداه وحدوده ليتحول إلى سبب في تهديم الواقع العربي، وتأزيم المناخ السياسي العربي، وفي إفساح المجال للغطرسة الإسرائيلية، ولمحاولات شق الصف العربي أن تأخذ مساحتها في الموقف العربي».
دمشق - أحمد كيلاني