اقترحت ليبيا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الافريقي، السبت انسحاب الدول الافريقية من المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة ان القارة السوداء تعاني من «التمييز» وفق الوزير الليبي المكلف الشؤون الافريقية علي التريكي.
وصرح علي التريكي للصحافيين: «اننا نحن الافارقة لا نقبل المحكمة الجنائية الدولية، ولا مذكرة التوقيف بحق الرئيس (السوداني عمر) البشير، وقد عبر الجميع عن ذلك. اننا ضحايا تمييز في هذه المسالة». وردا على سؤال حول احتمال انسحاب الدول الافريقية الموقعة على معاهدة روما التي تأسست المحكمة الجنائية الدولية بمقتضاها، قال: «اذا استمر الامر هكذا فمن المؤكد ان ذلك سيحصل». وادلى التريكي بهذه التصريحات على هامش اجتماع عقده الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الافريقي، مع مسؤولي المنظمة في مقر الاتحاد الافريقي في اديس ابابا.
من جهته، وصف الزعيم الليبي معمر القذافي المحكمة الجنائية الدولية بأنها شكل جديد من «الارهاب الدولي»، وقال القذافي بعد اجتماع مع مسؤولي الاتحاد الافريقي: «من المعروف ان كل بلدان العالم الثالث تعارض ما يسمى المحكمة الجنائية الدولية. اذا لم تتم معاملة الجميع معاملة واحدة لن تسير الامور جيدا». واضاف: «هذه هي الحال الان. هذه المحكمة تقف ضد الدول التي استعمرت في الماضي والتي يريدون اعادة استعمارها.
هذه ممارسة ارهاب دولي جديد». واضاف القذافي في اشارة الى مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير: «ليس من الصواب ان يتم توقيف رئيس». وقال: «ان سمحنا بمثل هذا، ان يتم توقيف رئيس ومحاكمته، مثل الرئيس البشير، علينا كذلك ان نحاكم من قتلوا المئات، الملايين من الاطفال في العراق وغزة». وتتهم المحكمة الجنائية البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور، غرب السودان، حيث تدور حرب اهلية منذ 2003.
(وكالات)