أكدت مصر على لسان وفدها الذي يشارك في قمة الدوحة حرصها على تحقيق مصالحة عربية «حقيقية» تنتهي إلى رؤية عربية في ما يتعلق بالقضايا الجوهرية، وشددت على رفضها استبدال المصالحة الحقيقية ل«مصافحة» فقط، في اطار رفض الرئيس المصري حسني مبارك المشاركة شخصيا في القمة.

وأكد وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية رئيس وفد مصر إلى القمة العربية بالدوحة مفيد شهاب أن بلاده حريصة على تحقيق مصالحة عربية حقيقية تنتهي إلى رؤية عربية فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية، والالتزام بتعهدات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم تدخل دولة في شؤون دولة أخرى ونبذ أي محاولات للمساس بأي قطر عربي في توجهاته أو قضاياه. وقال شهاب عقب وصوله إلى الدوحة أمس للمشاركة في أعمال القمة العربية الحادية والعشرين والقمة العربية ـ الأميركية الجنوبية «إن أي لقاء عربي من أجل حدوث توافق أو تقارب عربي.. مصر يهمها أن ينجح» ، مشيرا إلى أن الرئيس المصري كلفه برئاسة وفد مصر إلى قمة الدوحة وأن الوفد المصري شارك بفاعلية فى كل الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية.

وأعرب عن أمله في ان تنجح القمة العربية بالدوحة في تحقيق توافق عربي في القضايا المطروحة على القمة، واتخاذ خطوات إيجابية لتحقيق المصالحة. وأوضح شهاب أنه سيلقي خطاب الرئيس مبارك أمام القمة العربية حيث سيوضح وجهة نظر مصر حول موضوع المصالحة العربية العربية، مشيرا إلى أن مصر سبق أن أعلنت على لسان رئيسها «أنها حريصة جدا على المصالحة العربية وأنها تبذل قصارى جهدها فى سبيل تحقيقها، ودعمت كل الجهود لتحقيق مصالحة عربية حقيقية فعلا وليس قولا، وبادرت بذلك منذ قمة الكويت وبعدها من خلال اتصالات في سبيل إنجاح هذه المصالحة.»

وأوضح أن رؤية مصر للمصالحة الحقيقية تشدد على «أن تكون هذه المصالحة مبنية على حوار متعمق فيه عرض لمختلف وجهات النظر حول القضايا العربية، وفي إطار علاقة العالم العربي بالقوى الإقليمية والدولية الأخرى، وبعدها يحدث توافق في إطار هذا الحوار، ينتهي برؤية عربية موحدة فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية العربية». وأضاف «إن مصر لا تؤمن أن المصالحة هي مصافحة فقط بل يجب أن يسبقها مصارحة حقيقية بمنتهى الشفافية وعرض للمواقف التي اتخذت من قبل ومدى سلامتها وعدم سلامتها بحيث ننتهي إلى تعهدات والتزامات يلتزم به الجميع تقوم على الاحترام المتبادل ونبذ أي محاولات للمساس بأي قطر عربي في توجهاته أو قضاياه».

جلسة مغلقة

أكد وزير الدولة المصري مفيد شهاب، أنه سيلتقي بقادة الدول العربية ليشرح لهم وجهة نظر القاهرة، على كل الأصعدة، وأولها ملف المصالحة الفلسطينية ومذكرة التوقيف التي تلاحق الرئيس السوداني عمر البشير، واسترسل قائلا: ان القمة ستشهد عقد جلسة مغلقة يتم فيها مناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال وأبرزها موضوع فلسطين وخاصة المصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر وإعادة اعمار غزة وتهيئة المناخ لتسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لافتا إلى أن اجتماع وزراء الخارجية العرب أشاد بالدور والجهد المصري لتهيئة الأجواء لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

كما أكد أن هناك اهتماما مصريا وعربيا كبيرا بموضوع السودان والأزمة بينه وبين المحكمة الجنائية الدولية حيث يقوم الموقف العربي في هذه الأزمة على الحرص على استقرار السودان وإيجاد مخرج من الأزمة سواء بالوسائل القانونية أو السياسية، مشيرا إلى أن اجتماع القمة سوف يناقش عددا من الموضوعات السياسية والاقتصادية المهمة كما سيتابع تنفيذ قرارات القمم السابقة.