أعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عن أمله في أن تلتقي إرادة القادة العرب في مؤتمر القمة العربي على بلورة مواقف عربية فاعلة في مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه أمتنا العربية.
وأكد سموه في بيان صحافي عقب وصوله إلى الدوحة أمس أن القمة تنعقد وسط ظروف وأجواء بالغة الأهمية تتطلب منا تفعيل التعاون والتفاهم والتنسيق بين دولنا للتوصل إلى رؤى مشتركة ومواقف موحدة خاصة في ظل تعاظم التحديات والمخاطر التي تواجه أمتنا العربية وصون مصالحها القومية العليا. كما أعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن ثقته بأن تؤدي هذه القمة إلى تعزيز وتكريس جهود المصالحة العربية مؤكدا سموه أن دولة الإمارات كما هو دأبها دائما لن تدخر جهداً في دعم ومساندة كل جهد ومسعى لتعزيز التضامن العربي وبلورة موقف عربي موحد للتعامل مع القضايا العربية والإقليمية والدولية ومواجهة التحديات المشتركة.
وفيما يلي نص البيان: «يسعدنا ونحن نحل اليوم في دولة قطر الشقيقة للمشاركة مع أشقائناأصحاب الجلالة والفخامة والسمو الرؤساء في اجتماعات مؤتمر القمة العربي العادي في دورته الحادية والعشرين التي تعقد في ضيافة أخي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة آملين أن تلتقي إرادتنا لبلورة مواقف عربية فاعلة في مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه أمتنا العربية.
وتنعقد قمتنا هذه وسط ظروف وأجواء بالغة الأهمية يجتاز فيها وطننا العربي مرحلة عصيبة ويتعرض لمخاطر وتحديات عديدة تتطلب منا تفعيل التعاون والتفاهم والتنسيق بين دولنا للتوصل إلى رؤى مشتركة ومواقف موحدة لاسيما في ظل ما يشهده العالم من حولنا اليوم من متغيرات وأزمات وتحولات متسارعة بهدف تقوية إرادتنا السياسية وتوحيد صفوفنا وكلمتنا خاصة في ظل تعاظم التحديات والمخاطر التي تواجه أمتنا العربية وصون مصالحها القومية العليا.
إننا على ثقة بأن تؤدي هذه القمة إلى تعزيز وتكريس جهود المصالحة العربية التي انطلقت بمبادرة من أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قمة الكويت الاقتصادية لتجاوز مرحلة التشرذم والخلافات وفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية العربية ترتكز على التضامن والتآزر والتلاحم الأخوي الصادق ومواجهة قضايانا القومية المصيرية صفا واحدا وبإرادة جماعية قوية متماسكة.
وغني عن القول إن قوة العرب في تضامنهم وتكاتفهم وتآزرهم والعمل بجد وإخلاص وبنية صادقة من أجل ان يستعيدوا مكانتهم وحقوقهم. إن دولة الإمارات كما هو دأبها دائما لن تدخر جهدا في دعم ومساندة كل جهد ومسعى لتعزيز التضامن العربي وبلورة موقف عربي موحد للتعامل مع القضايا العربية والإقليمية والدولية ومواجهة التحديات المشتركة.
لقد حرصنا كل الحرص على أن نستثمر علاقاتنا الطيبة مع الأشقاء في جميع الدول العربية من أجل تفعيل الجهود المبذولة لتنقية الأجواء العربية سواء كان ذلك من خلال استضافتنا للاجتماع الوزاري العربي الموسع في فبراير الماضي في أبوظبي للتشاور حول سبل تكريس المصالحة العربية ثم الجولات المكوكية التي قام بها وزير خارجيتنا لمعظم العواصم العربية والاتصالات والمشاورات المكثفة التي أجراها لتقريب وجهات النظر وتهيئة الأرضية المشتركة لبناء قاعدة متينة للتعاون العربي المشترك.
إننا إذ نتابع باهتمام بالغ مسار المصالحة الفلسطينية الفلسطينية التي تجرى برعاية وجهود الشقيقة مصر نؤكد أنه لا بديل عن تحقيق التوافق الفلسطيني الذي تفرضه المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني خاصة في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
إننا نرى أن وحدة الصف الفلسطيني مسؤولية تاريخية ونتطلع بأمل كبير أن تبلغ هدفها في لم الشمل واللحمة الفلسطينية وتشكيل حكومة وفاق وطني تخاطب العالم بلسان كل الفلسطينيين بقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية والتأكيد على ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حتى يتمكن من استعادة حقوقه المشروعة على ترابه الوطني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. إننا على ثقة كبيرة بأن هذه القمة تبشر بالخير في تبديل مسار الأمة العربية على طريق العزة والكرامة واستعادة حقوقها وصون مقدساتها ومصالحها القومية الوطنية العليا.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قد وصل بحفظ الله ورعايته ظهر أمس إلى الدوحة على رأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في مؤتمر القمة العربي في دورته العادية الحادية والعشرين التي تعقد اليوم وغدا بمركز المؤتمرات بفندق الشيراتون في العاصمة القطرية الدوحة.
وكان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبلي صاحب السمو رئيس الدولة بمطار الدوحة الدولي.
وكان صاحب السمو رئيس الدولة قد غادر البلاد بعد ظهر أمس وكان في مقدمة مودعي سموه والوفد المرافق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
كما كان في وداع سموه سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية والعميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية ومعالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ومعالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد ومعالي العميد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة.
ويرافق صاحب السمو رئيس الدولة وفد رسمي رفيع المستوى يضم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وأحمد علي الميل الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية مندوب الدولة لدى جامعة الدول العربية وعبد الرضا عبد الله خوري سفير الدولة لدى دولة قطر.
كما كان في الاستقبال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد دولة قطر والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين القطريين.
كما كان في الاستقبال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية وعبد الرضا عبدالله خوري سفير الدولة لدى دولة قطر وعبدالله محمد العثمان سفير دولة قطر لدى الدولة.
واستقبل امير دولة قطر أخاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عند سلم الطائرة مرحبا بسموه والوفد المرافق، متمنيا لهم إقامة طيبة في بلدهم الثاني.
وصافح صاحب السمو رئيس الدولة مستقبليه من الوزراء وكبار الشخصيات والمسؤولين القطريين، ثم صحبه أمير دولة قطر إلى الصالة الأميرية بمطار الدوحة الدولي.
وبعد استراحة قصيرة تبادل خلالها الزعيمان الأحاديث الودية توجه موكب صاحب السمو رئيس الدولة إلى مقر إقامته في الدوحة.
(وام)



