عرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من أبريل، على الجماعات المسلحة في الجزائر عفوا شاملا مشروطا بإلقاء السلاح.

ودعا بوتفليقة أعضاء الجماعات المسلحة، ممن وصفهم بـ «الذين كانوا ضد الشعب الجزائري وحادوا عن الطريق» إلى وضع السلاح. وقال في تجمع انتخابي بولاية تمنراست السبت: ان «العفو الشامل لا يأتي إلا بعد أن يستسلم كل واحد من العناصر الإرهابية ويضع سلاحه». وأضاف: «كل من حاد عن الطريق وكان ضد الشعب الجزائري ومصالحه عليه أن يضع السلاح أولا، وحينها ربما تهدأ القلوب ويتحدث الحاكم عن العفو الشامل». وتابع الرئيس الجزائري: «نتمنى جميعا أن نحضر العفو الشامل الذي يكون بمشاركة الجزائريين كلهم مهما كانت مناهلهم ومشاربهم السياسية». مؤكدا أن «الحوار لا يكون بالعنف. والعنف لا يعني الحوار». وجدد بوتفليقة دعوته إلى «تعميق سياسة المصالحة الوطنية والحوار والانفتاح». مشيرا إلى أن بلاده «على أبواب الطريق ولم تصل بعد إلى الحل».

إلى ذلك، فعّلت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية تعليمات كانت قد أصدرتها سابقا تتعلق بإغلاق المساجد خارج أوقات الصلاة لدواع أمنية. وقال مسؤول في الوزارة للصحافيين إن تفعيل ذلك جاء استجابة لتعليمات السلطات الأمنية، بهدف الحفاظ على هدوء واستقرار الحملات الانتخابية، ولمنع استخدام المساجد لأهداف قد تخل بالأمن العام. وأفاد المسئول أن المساجد تفتح قبل ربع الساعة من موعد الصلاة وتغلق بعد ربع ساعة بعدها، باستثناء صلاة الجمعة التي تفتح قبل موعدها المساجد بساعة وتغلق بعدها بنصف ساعة.

في سياق متصل، أدان بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من إبريل المقبل «استخدام المساجد للدعاية لصالح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة». وأكد الخمسة المنافسون للرئيس بأن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف «شجعت» الأئمة على دعوة المصلين للتصويت للرئيس بوتفليقة من خلال الدعوة لتأييد مسار الاستقرار والاستمرارية الذي ينتهجه.

الجزائر- «البيان» والوكالات