أعرب عدد من أعضاء لجنة تقصي الحقائق في كركوك العراقية أمس، عن تفاؤلهم في التوصل إلى نتائج حول انتخابات محافظة كركوك، وتجاوز الخلافات بين قوائم مجلس المحافظة حول مسألة تقاسم السلطة. تزامنا مع تجديد حزب العمال الكردستاني رفضه إلقاء السلاح أو مغادرة العراق.
وأكد النائب خالد شواني عن كتلة التحالف الكردستاني أن «جميع القوائم في مجلس المحافظة العربية والكردية والتركمانية طرحت أفكارها حول هذه القضية وكيفية تنفيذها وآلية كتابة التقرير، وكان هناك شيء من التوافق بينها فيما تمحورت الخلافات حول التفاصيل ووقت التنفيذ». من جانبه، أشار النائب عمر الجبوري أحد أعضاء اللجنة عن الكتلة العربية المستقلة إلى «وجود تقارب في وجهات النظر بين قوائم المجلس وأعضاء اللجنة البرلمانية حول مفهوم تقاسم السلطة وأولوياته، وكانت هناك نقاط مشتركة بين الجميع من أعضاء مجلس المحافظة واللجنة». في حين قال النائب محمد التميمي عضو اللجنة بان «هناك المزيد من الحوارات، وقد طرحت أفكار متعددة، وربما سيتم مناقشتها ووضع ما تم الاتفاق عليه جانبا ومناقشة ما لم يتم الاتفاق بصدده».
من جهته، شدد النائب سعد الدين أركيج عضو اللجنة ورئيس الجبهة التركمانية، على أن «التركمان مصممون على أن يتم منحهم منصب رئيس المجلس ليكون للأكراد المحافظ والعرب نائب المحافظ، ومن ثم يتم العمل بتدقيق السجلات للناخبين، وتوزيع المناصب الإدارية في كركوك، ووضع حد للتجاوزات قبل عام 2003 وبعدها». وقال: «نحن اليوم متوافقون على تمديد عمل لجنتنا السباعية في كركوك لشهرين آخرين، كي يتسنى اتمام عملنا بالتوافق والحوار»، مشيرا إلى انه لا يمكن إجراء الانتخابات في كركوك دون معالجة هذه القضايا واحدة تلو الأخرى وليس بصفقة واحدة. يشار إلي أن انتخابات مجالس المحافظات استثنت محافظة كركوك لحين اتفاق الأطراف الرئيسية فيها على وضع آلية لتقاسم السلطة.
في غضون ذلك، رفض أعلى مسؤول في حزب العمال الكردستاني مراد قريلان مطالبة قادة اقليم كردستان العراق للمتمردين الاتراك الاكراد بالقاء السلاح او المغادرة، مؤكدا ان «لا احد يستطيع طردنا من الجبال». وقال قريلان للصحافيين من معقله في جبال قنديل الوعرة الواقعة اقصى شمال العراق على المثلث الحدودي مع ايران وتركيا: «لا يستطيع احد طردنا من الجبال، والمعارك الأخيرة خير شاهد على قدراتنا». وأضاف: «نقترح تقاربا وتفاهما بين الأكراد بدل الرضوخ لضغوط دول الجوار.. لقد فقدنا الامل في ان يلعب الطالباني دورا ايجابيا في حل قضية الاكراد».
ميدانيا، ذكرت شرطة كركوك أن 8 من عناصرها، بينهم ضابط أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة جنوب المدينة. وقال العقيد غازي محمد رشيد من شرطة كركوك: أصيب 8 من عناصر دورية للشرطة العراقية بجروح، بينهم ضابط اثر انفجار عبوة ناسفة قرب اسواق البحرين جنوب المدينة». وفي البصرة، أعلن مصدر امني عراقي مقتل ستة اشخاص واصابة سبعة اخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية لحماية المنشآت النفطية. وقال ضابط في الشرطة: ان «ستة اشخاص قتلوا واصيب سبعة اخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية لحماية المنشآت النفطية». وأوضح ان «القتلى هم خمسة مدنيين واحد عناصر الدورية، والجرحى اربعة مدنيين وثلاثة من عناصر الدورية».
فيما أفاد شهود عيان بان سبعة من قوات الشرطة العراقية أصيبوا جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة عامرية الفلوجة جنوبي بغداد. من جانبها، فرضت القوات الاميركية والعراقية اجراءات مشددة على مداخل «الفضل»، في اعقاب اشتباكات دارت السبت اثر اعتقال قائد الصحوة هناك. وانتشرت عربات مدرعة اميركية وعراقية في الشارع الرئيسي للمنطقة، كما انتشر قناصة وجنود في الطرق الرئيسية.
بغداد - «البيان» والوكالات
