اكدت قطر عدم دعوة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، وحركة حماس الى القمة العربية التي تنطلق اليوم الاثنين في الدوحة، فيما قللت من خلافاتها مع مصر عقب غياب الرئيس المصري حسني مبارك عن القمة بتأكيدها ان القاهرة ممثلة بوفد في القمة وانها تحترم مستوى تمثيلها.
ونفى رئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، ألافي ختام الاجتماع التمهيدي لوزراء الخارجية العرب دعوة إيران أو حركة المقاومة الإسلامية «حماس» للقمة العربية. وأردف «حجة مؤتمر الدوحة (حركة) حماس و(الرئيس الإيراني) نجاد.. تبنا لن نحضرهم.. توبة» في إشارة للمؤتمر الذي عقد لدعم غزة في العاصمة القطرية قبل قمة الكويت وقاطعته دول عربية. وقال الشيخ حمد إنه تم التطرق إلى قضايا مهمة خارج القرارات، منها القضية الفلسطينية ومسيرة السلام والوضع في السودان بشكل خاص والوضع العربي الراهن وكيفية استمرار تنقية الأجواء العربية والتي أخذت وقتا كبيرا.
وردا على سؤال عن الوضع في السودان وما تردد عن ورقتين بهذا الشأن، الأولى من الجامعة العربية والثانية من السودان، نفى الشيخ حمد وجود أي خلاف فيما يتعلق بالشأن السوداني. وأكد أنه «كان هناك توافق عربي واضح في هذا الشأن سيعكسه البيان الخاص في هذا الموضوع». وقال «هناك وقوف عربي واضح مع الأشقاء في السودان لأن هذه القضية تمس الأمن القومي العربي، ولهذا ستعكس بشكل واضح في البيان«.
وعما تردد عن غضب سوداني من الموقف العربي أدى إلى مغادرة وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية الدوحة امس، أكد الشيخ حمد «أنه لم يكن هناك أي غضب سوداني بل كان هناك شرح من قبل الوفد السوداني للموقف، والجميع كان يقدم اجتهادات لكن دائما كان الموقف السوداني حاضرا، ولا أعتقد أن الوزير السوداني غادر بسبب غضب، فهذا غير صحيح ولكنه غادر ليعود مع الوفد مثله مثل معظم الوزراء الذين سيغادرون اليوم ليعودوا مع رؤسائهم ليضعوهم في الصورة».
وبشأن التمثيل المصري في قمة الدوحة ، قال رئيس الوزراء القطري إن مصر ممثلة بوفد في القمة ونحن نحترم مستوى تمثيلها، وأضاف في رد على سؤال حول العلاقات المصرية القطرية قائلاً: «لا استطيع أن أقول انها ممتازة ومصر دولة كبيرة نحترمها ونقدرها ونحن لا نأخذ إذنا من أي احد حول علاقات قطر مع إيران أو أي دولة أخرى فكل دولة تحدد علاقاتها بالطريقة التي تناسب مصالحها القومية».
وردا على سؤال عن عدد الذين سيحضرون القمة العربية وفيما إذا كان الرئيس البشير سيحضرها وتأثير غياب الرئيس المصري عن القمة قال الشيخ حمد «لا اعرف عدد الحضور ، ونحن نرحب بحضور الرئيس السوداني إلى القمة حيث كنت قد قمت بزيارة إلى الخرطوم وكررت الدعوة للرئيس البشير لحضور القمة العربية». مضيفا «كنا نتمنى حضور الرئيس المصري للمساهمة بأفكاره النيرة في حل المشكلات العربية المزمنة، والقرار بيد فخامة الرئيس ونحترم قراره».
وحول قضية المصالحة طالب رئيس الوزراء القطري تغيير مصطلح المصالحة واستبدالها بالاختلاف في وجهات النظر بحيث لا يفسد الخلاف في الود قضية بل يؤدي إلى نتيجة ايجابية وإثراء النقاش حول القضايا، مضيفا ان الخلاف في وجهات النظر يحتاج إلى ثقافة في طريقة التعامل معها معربا عن امله ان تتطور عند المسؤولين العرب هذه الثقافة.
وعن ان استمرار الخلاف العربي سيؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية وغياب حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية عن التمثيل الفلسطيني، قال الشيخ حمد «لا احد يستطيع تصفية القضية الفلسطينية لأن وراءها شعب دافع عنها وضحى بدمه». من جهته قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن البيان الخاص بالسودان الذي سيصدر عن القمة العربية سيشير إلى رفض اتهام المحكمة الدولية ضد البشير، مضيفا «موقفنا ان نستثمر كافة النصوص والمواد التي من شأنها إيقاف قرار الاتهام والتوقيت والطريقة التي صدر بها القرار».
وأضاف موسى قائلا «في دارفور يوجد شبه حرب أهلية وهناك أطراف كثيرة مسؤولة عما حدث وليس طرفا واحدا والاتهام موجه لرئيس موجود في السلطة ويمكن ان يكون له تداعيات خطيرة. أما في غزة فهناك احتلال عسكري والموقفان مختلفان. فإسرائيل خرجت عن القانون الدولي والإنساني وهناك لجان تحقيق دولية ستصدر تقارير تدينها».
الدوحة ـ أنور الخطيب
