توصل وزارة الخارجية العرب إلى بيانٍ بشأن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير يتوقع أن يصدره القادة العرب المشاركون في قمة الدوحة التي تنطلق اليوم الاثنين، ويدعو خاصةً إلى إلغاء الإجراءات القضائية الدولية بحق الرئيس السوداني ويعرب عن تضامن الدول العربية مع البشير، فضلاً عن دعوته إلى تقييم الموقف العربي من المحكمة وعدم تجاوب الدول العربية مع إجراءاتها.

ومن أبرز النقاط التي وردت في نص البيان، الذي حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخةٍ منه، تأكيد القادة العرب على «دعمهم وتضامنهم مع السودان برفض قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يهدف إلى النيل من قيادته الشرعية المنتخبة». كما لفت القادة العرب، بحسب البيان، إلى «رفضهم القاطع لهذا القرار»، الذي وصفوه بأنه «يؤثر سلباً على وحدة السودان وأمنه واستقراره وسيادته، وعلى جهود السلام بما في ذلك المساعي القائمة في إطار المبادرة العربية الإفريقية ومساعي دولة قطر في هذا الشأن». كما سيعتبر البيان قرار المحكمة «سابقة خطيرة تستهدف رئيس دولة ما زال يمارس مهام منصبه»، مشيراً إلى أنه «يعد خرقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

ومما سيضمه البيان بخصوص مسألة اعتقال البشير أيضاً، «إلغاء الإجراءات المتخذة من قبل الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية»، والتنويه على «ضرورة تقييم الموقف العربي من المحكمة وعدم تجاوب الدول العربية مع إجراءاتها ورفضها للقرار وكل ما يترتب عليه من آثار». وسيدعو القادة العرب مجلس الأمن إلى «تحمل مسؤولياته في إقرار السلام في السودان والتحرك للتوصل إلى موقف موحد لحماية الاستقرار ودعم الجهود المبذولة لتحقيق تقدم على مسار التسوية السياسية لأزمة دارفور».

وسيشدد المجتمعون في قمة الدوحة على «إيلاء الاهتمام اللازم لتحقيق السلام بين الأطراف السودانية المعنية بالأزمة»، ويؤكدون على «دعوة الحركات المسلحة غير الموقعة على اتفاق أبوجا للانضمام إلى العملية السياسية». وسيطالب بيان القمة ب«إتاحة الفرصة أمام القضاء السوداني المستقل والمؤهل والراغب لتحقيق العدالة الناجزة في دارفور»، ويحض «منظمات الإغاثة والمجتمع المدني العربية على تكثيف تواجدها على الأرض في الاقليم وتعزيز إسهاماتها في تقديم العون الإنساني».

(أ ف ب)