أبدى الساسة وقادة الرأي الاردنيين تفاؤلهم بامكانية انهاء الخلافات العربية، ان العرب الى واقع جديد يعيد ترتيب اولويات مصالحهم، مشيرين الى انه «ليس مقبولا من المعسكرين(ممانعة وإعتدال) أن يتخندقا خلف حواجز متقابلة حين تحين لحظة الحقيقة والاستحقاق».

يقول وزير الاعلام الاردني الاسبق عدنان أبو عودة انه «لا يؤمن بهذين المصطلحين أساسا (اعتدال وممانعة)، خاصة وأن من سماهما بهذا هم الأميركان». وأضاف: «أنا أطلق على هذين المعسكرين التالي: محور الاعتدال هو الذي يتشكل من دول صديقة للغرب. أما محور الممانعة فهو الذي يتشكل من دول مغضوب عليها من قبل الغرب، رافضا ان يكون مصطلح ممانعة يمكن ان يجاز على ما تفعله الدول التي عرفت كذلك». ووفق أبو عودة فإن هذه الدول «أي الممانعة» إنما تحاول أن تفك الحصار المفروض عليها غربيا، وهي لا ترفع أي بطاقة رفض للتحاور والحوار وبناء علاقات جيدة مع الغرب.

اضاف «كان الاعلام يبث من منطقة ذبح وتقتيل تسمى غزة وكان المطلوب حماية هؤلاء البشر، ولكن لم يتم ذلك، وقد تأخروا حتى بتحركهم». أما عدنان عمران وزير الاعلام السوري الاسبق فأكد أن «المواطن العربي لا علاقة له بالعلاقات العربية العربية الرسمية وتجاذبات -المعسكرين»، داعيا إلى «إقامة واقع جديد يقوم على ميثاق شرف يعيد ترتيب اولويات المصالح -العربية من جديد». أما الكاتب الفلسطيني من عرب الـ 48 انطوان شلحت فقال في رده على سؤال حول ما إذا كان يوافق على تسمية معسكري الاعتدال والممانعة،إنه «يوافق ولا يوافق على هذه التسميات». وشرح ذلك بالقول: «اعتقد ان من فرض هذه -التسمية الواقع القائم قياسا بقضية محددة وهي مواجهة المشروع الاسرائيلي الاميركي في -المنطقة».

-ولكن هل يمكن أن يتوصل المعسكران «الاعتدال والممانعة» إلى نتيجة مشتركة، يقول شلحت «يمكن أن اتحدث في هذا الاطار عن امنيات فقط، فالواقع لا يشير الى -هذا السنياريو» الا انه يستدرك بالقول: «يجب ان لا يجري اسقاط دور دول الاعتدال لأن المعركة -قومية شاملة نحتاج فيها الى دور الجميع». ويقول: «ما الذي يمنع من اعتماد المفاوضات دون تجريم المقاومة أو وصفها عربيا بالارهاب أو حتى التعامل معها كأنها ارهابية دون أن توصف بذلك».

أما مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي بدوره دعا الى البحث عن مقاربة موحدة -للاعتدال والممانعة حول «فرصة السلام». وقال« ليس مقبولا من المعسكرين معا أن يتخندقا خلف -حواجز متقابلة حين تحين لحظة الحقيقة والاستحقاق، وتأزف ساعة المراجعات واجتراح البدائل، فمن الخطل اللهاث والهرولة خلف السراب إلى يوم الدين». أما أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد فيقول «إنه متفائل بتقارب المعسكرين العربيين ولكن بحذر».

عمان- لقمان اسكندر