تباينت آراء النخبة الفلسطينيين الذين استطلعت رايهم «البيان» فى العوامل الحقيقة لظهور معسكرى الممانعة والاعتدال في المنطقة العربية .
ويقول د . واصل ابو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ان «الانقسام العربي او اصطفافاته سبقت افرازات او تداعيات العدوان على قطاع غزة منذ وقت طويل مع التأكيد ان العدوان والجرائم الاسرائيلية التي ارتكبت في القطاع وخاصة المحرقة الاخيرة عمقت هذه الخلافات والانقسامات بل عملت على فرز معسكرين عربيين في سياق التجاذبات والخلافات .
واضاف «ومما لاشك فيه ان اهم العوامل التي اظهرت الموقفين او المعسكرين والذي اطلق عليهما بما يسمى بمعسكري الاعتدال والممانعة هي انسحاب الخلافات السابقة، حيث تم تعميقها من خلال المواقف حول القضية الفلسطينية وبعض القضايا العربية وما جرى خاصة من مواقف حول محرقة غزة الاخيرة التي عملت على تعميق الخلاف والانقسام بل الاصطفاف مع الاخذ بالاعتبار ان هذا الخلاف عمل على محاولة تأجيج الخلاف الفلسطيني الداخلي بدلا من المساهمة في توحيد الموقف الفلسطيني وانهاء هذا الخلاف والانقسام الذي لا يستفيد من محاولة بقائه او تكريسه سوى الاحتلال.
والسؤال الذي يؤكد على هذا الاستنتاج هو في ظل الانقسام العربي ومدى انعاكس ذلك على الوضع الفلسطيني، هل يساعد في تعزيز الصمود الفلسطيني والحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة الاحتلال حيث ان شعبنا الفلسطيني يحتاج في معركته المتواصلة مع الاحتلال الى دعم عمقه العربي والاسلامي وتظافر كل الجهود من اجل نيل الشعب الفلسطيني الى حقه بالحرية والاستقلال وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وانهاء كل اشكال الاحتلال والجدار والاستيطان.
حيث ان الامر يحتاج الى موقف عربي موحد وداعم ووقف تداعيات التجاذبات والانقسامات والمحاور الاقليمية التي توقع افدح الاضرار بقضيتنا الوطنية في ظل المزايدات في المواقف اللفظية دون تقديم اشكال عملية من الدعم والمساندة الحقيقية وعدم المراهنة على الانقسام الفلسطيني الذي يتعين ان يلعب الاشقاء في تعزيز الوحدة وليس تعميق الخلاف وعدم المراهنة على الاستفادة من هذا الوضع من اجل تحسين شروط هذه الدولة او تلك في عملية دورها الاقليمي او الحصول على الورقة الفلسطينية من اجل مراكمة عوامل تساعد في دورها وتحسين شروطها».
الدكتور اسامة ابوابونحل استاذ التاريخ المعاصر فى جامعة الازهرفي غزة بين انه «منذ عام2000 ثمة متغيرات إقليمية قد بدت تطفو على السطح، ومنها الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر) من العام نفسه، ولأول مرة منذ نشوب الصراع، عمل على إحداث ثغرة في ميزان القوى في المنطقة، قد يتطور لاحقاً، لأن يكون عنصراً مهماً في الصراع الحالي، بأن تصبح عدة قوى إقليمية أخرى؛ بإمكانها رشق المدن الإسرائيلية بذلك النوع من السلاح، الذي بات هو سلاح المرحلة، والعنصر المؤثر فيه اما الدكتور سعيد عبد الواحد استاذ الادب الانجليزى فى جامعات غزة فيعتقد أن «الهيمنة الأمريكية الدولية والمصالح الذاتية لبعض البلدان العربية من جانب، ومحاولة بعض دول عربية آخرى أن تنأى بذاتها عن السيطرة الأميركية، هي التي فرزت تلك التقسيمة بين «معتدل وممانع»
غزة- ماهرابراهيم