أكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش ان أجهزة الحكومة المقالة التي تترأسها حركة «حماس» أفرجت أمس عن جميع المحتجزين لديها من حركة «فتح»، والذين استدعتهم في وقت سابق على خلفية نشاط سياسي كانت حركة فتح تنوي إقامته في جامعة الأزهر بمدينة غزة.
وأوضح البطش ان الإفراج عن المحتجزين تم بموجب وساطة من قبل حركة الجهاد الإسلامي وشخصيات مستقلة، وقال «تحركت أنا ود. ياسر الوادية أحد الشخصيات المستقلة منذ الصباح لإنهاء مسألة الاعتقالات والاستدعاءات التي قامت بها الداخلية في غزة». وشدد البطش على ضرورة إغلاق ملف الاعتقال السياسي حتى لا يبقى هذا الملف ذريعة بيد أي طرف يعيق الحوار، وطالب السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بالإفراج عن المعتقلين لديها من حركة حماس.
وسبق الافراج عن المعتقلين مطالبة عضو اللجنة القيادية العليا ومفوض الإعلام والتعبئة الفكرية في حركة «فتح» إبراهيم أبو النجا باطلاقهم. وقال ابو النجا في بيان صحافي «على الحكومة المقالة الافراج الفوري عن عبدالرحمن حمد، والقيادي جمال عبيد ومحمود قنن أمين سر الشبيبة في غزة». وشدد أبو النجا على أن مثل هذا الإجراء يضر بأجواء المصالحة، مطالباً بالعمل على توفير الأجواء المناسبة لإنجاح مساعي الحوار من أجل الوصول للمصالحة التي ينتظرها أبناء الشعب الفلسطيني بفارغ الصبر. وكانت حركة فتح تعتزم عقد مؤتمر يحاكي المؤتمر الحركي السادس في جامعة الأزهر بمدينة غزة صباح أمس الا أن داخلية المقالة منعت إقامة هذا المؤتمر واعتقلت القائمين عليه.
من جهتها قالت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة «إن بعض الموقوفين لا يوجد قرار باعتقالهم بل الاستفسار منهم عما حدث وسيعودون إلى بيوتهم خلال الساعات القادمة». واعتبرت أن ما حدث في جامعة الأزهر هو «محاولة لعقد لقاء تنظيمي لكل الأطر الفتحاوية في قطاع غزة في مؤسسة تعليمية عامة، معتبرة ذلك بالأمر المخالف للقانون والأعراف التي تسعى إلى الحفاظ على مسيرة التعليم الجامعي بعيداً عن الأبعاد الحزبية». واضاف بيان صادر عن الداخلية: «ان هذا الاجتماع من شأنه أن يفتعل المشكلات الداخلية لحركة فتح ويحرك الصراعات بداخلها، مما ينعكس على الجامعة ويوقف مسيرتها ويتسبب بإغلاقها وهذا ما كان يحدث في كل السنوات الماضية».
ونفت وزارة الداخلية المقالة أن يكون اجراؤها مناقضاً للحريات العامة، مشيرة إلى أنها مع حرية الاجتماعات واللقاءات والعمل السياسي في إطار احترام القانون واتباع الإجراءات القانونية السليمة غير الضارة في المؤسسات العامة والتعليمية.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
