كشف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية سيرغي بريخودكو في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف والأميركي باراك أوباما سيلتقيان في الأول من شهر أبريل المقبل في العاصمة البريطانية لندن وسيوقعان إعلاناً بشأن معاهدة «ستارت 1» للحد من الأسلحة الإستراتيجية والنووية في البلدين ليفتحا الطريق لتجديد المعاهدة في أول لقاءٍ رسميٍ بينهما منذ تولي أوباما السلطة في شهر يناير الماضي.
وذكر بريخودكو أن لقاء ميدفيدف وأوباما، غير المسبوق، سيأتي على هامش قمة «مجموعة العشرين» في العاصمة البريطانية لندن في الأول من شهر أبريل المقبل، مشيراً إلى أنهما سيوقعان إعلاناً بشأن معاهدة «ستارت 1» للحد من الأسلحة الإستراتيجية والنووية في البلدين، في محاولة لتجديد تلك المعاهدة. وأضاف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية أنه «سيصدر إعلانان رئاسيان، أحدهما عام حول العلاقات الروسية الأميركية المشتركة، والآخر بخصوص الأسلحة الإستراتيجية»، معرباً عن أمله في التوصل إلى «اتفاقٍ نهائي» بين الرئيسين الروسي والأميركي بشأن تجديد معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية «ستارت 1» التي أبرمت إبان الحرب الباردة والتي ينتهي العمل بها في شهر ديسمبر المقبل.
وأفاد بريخودكو أن أوباما و ميدفيدف «قد يعلنان في لندن عن موعد للقاءٍ مقبل بينهما»، موضحاً أن النصين المزمع التوقيع عليهما «يتخذان منحيً مشجعاً، ويفترض أن يكونا نقطة انطلاق لتحديد المهام الواجب إنجازها» بحسب قوله. وأكد المسؤول الروسي رغبة موسكو وواشنطن ب«التوصل إلى اتفاقات عملية أولية حتى يتم انجاز العمل بحلول نهاية العام». ومن المتوقع أن تشمل محادثات سيدا الكرملين والبيت الأبيض أيضاً المشروع الأميركي لنشر عناصر من الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا الوسطى وتوسيع حلف «ناتو» بضم أعضاء جدد إليه، وهما ملفان يثيران استياء شديداً في موسكو.
يذكر أن المفاوضات بشأن تجديد «ستارت 1»، التي وقعت العام 1991، وصلت إلى طريق مسدودٍ خلال سني إدارة الرئيس السابق جورج بوش، غير أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف التزما خلال لقائهما في ال6 من الشهر الجاري بإعطاء الأولوية للملف الشائك وتوقيع اتفاق نهائي بشأنها بنهاية العام الجاري. وتوصف هذه المعاهدة بالمجهود الأكبر الذي بذلته القوتان العظميان، حيث نصت على خفض الترسانة النووية لكل منهما بنسبة 30 في المئة ما يعني وصولها إلى مقدار 1600 صاروخ و6000 رأس نووي.
وكالات
