ذكرت مصادر مصرية مطلعةألاأن مساعد رئيس الاستخبارات المصرية اللواء عمر القناوي سيتوجه الى دمشق للقاء عدد من المسؤولين السوريين، بالإضافة إلى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل والأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» رمضان شلح، وقيادات تنظيمات وقوى فلسطينية في سورية في وقت استأنفت إسرائيل و «حماس» فيه مفاوضاتهما غير المباشرة في القاهرة لمبادلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت بأسرى فلسطينيين وسط أنباء متفائلة بقرب إتمام الصفقة.

ورأى مصدر قيادي رفيع في «الجهاد الاسلامي» ان« الهدف الرئيسي من زيارة القناوي إلى دمشق تصب في إطار المساعي المصرية لإنجاح الحوار الفلسطيني - الفلسطيني والتوصل إلى اتفاق مصالحة ينهي الانقسام ويسمح بتشكيل حكومة توافق وطني ترفع الحصار وتعيد إعمار قطاع غزة».

وقال «إن مصر تريد ان تبلغ الفلسطينيين والمجتمع العربي والاقليمي والعالم بأسره، بأنها قامت بدورها على أكمل وجه، وأمدت الفلسطينيين بطوق النجاة وأن الكرة الآن في الملعب الفلسطيني. وفي حال عدم التوصل الى اتفاق، فليتحمل الفلسطينيون مسؤولية هذا الفشل لأن مصر لم تقصر بل قامت بدور غير مسبوق شهده الجميع».

من جهته، قال القيادي في حركة «فتح» وعضو وفدها إلى الحوار نبيل شعث إن «الهدف من زيارة القناوي لسورية الحصول على دعم سوري للحوار ولجهود المصالحة التي تبذلها القاهرة»، لافتاً إلى أن «الفلسطينيين في حاجة إلى دعم عربي كبير، والحصول على دعم من مصر وسوريا والسعودية مسألة في غاية الأهمية وسيكون لها انعكاسها الايجابي على أجواء الحوار وبالمحصلة النهائية على نتائجه وإمكان نجاحه في تتويج اتفاق المصالحة».

في هذا الوقت، كشف مسؤولون في حركة «حماس» لصحيفة«الحياة» الفلسطينية أن الحركة تبدي مرونة في مسألة إبعاد عدد من الأسرى المحكومين بالسجن مدى الحياة إلى خارج البلاد، وان إسرائيل، بالمقابل، تبدي مرونة في «اللائحة السوداء» للأسرى الذين ترفض إطلاق سراحهم.

وقال مسؤول في «حماس» إن الحركة ستقبل المطلب الإسرائيلي القاضي بإبعاد أسرى تصفهم إسرائيل ب« الخطرين» إلى الخارج، في مقابل موافقة إسرائيل على قائمة ال450 الذين تطالب الحركة باطلاق سراحهم. وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أن «إبعاد بعض الأسرى أفضل من بقائهم في السجن مدى الحياة، خصوصاً وان فرص المبعد في العودة اكبر بكثير من فرص الأسير في الحرية».

وقال مسؤول آخر في الحركة إن الساعات الأربع والعشرين القادمة ستكون مهمة، وربما حاسمة في انجاز الصفقة.وكانت المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين عبر مصر انهارت الاسبوع الماضي بعد إصرار إسرائيل على ترحيل 120 أسيرا من المفرج عنهم، واستثناء حوالي 120 أسيرا من 450 أسير تطالب «حماس» باطلاق سراحهم، غالبيتهم العظمى من المحكومين بالسجن مدى الحياة.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى قولها إن الموقف الإسرائيلي لم يتغير وأن المطلوب من «حماس» تقديم قائمة أسماء جديدة بـ 125 أسيراً فلسطينياً لاستكمال قائمة الـ 450 أسيرا، بعدما رفضت إسرائيل إطلاق سراح 125 أسيرا من القائمة الأولى التي قدمتها «حماس» ولم تستبعد المصادر انجاز صفقة تبادل أسرى في غضون وقت قصير.

(وكالات)