ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، أمس ولأول مرة إلى أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي هي التي قصفت شاحنات سلاح على الأرض السودانية،يزعم انها كانت متوجهه إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية فيما أكدت صحيفة« نيويورك تايمز» أمس قيام الطيران الإسرائيلي باستهداف القافلة بينما قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إن «مصر عززت قواتها على الحدود مع السودان في محاولة لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة».

وكان أولمرت يتكلم أول من أمس، في مؤتمر أبحاث في هرتسليا شمال تل أبيب، في وقت خرجت فيه الصحافة الإسرائيلية باستهداف عشرات الشاحنات في السودان تحمل أسلحة إيرانية إلى حماس، في الأيام الأخيرة من الحرب على قطاع غزة.

وقال أولمرت ملمحا إن «إسرائيل تعمل في أماكن قريبة وبعيدة لما يعزز قوة الردع لديها وكلما دعت الحاجة، سوف تضرب لتقويض البنى التحتية لتنظيمات الإرهاب أينما كان، في الشمال وفي الجنوب ولا حاجة بنا للدخول في تفاصيل أبحروا في تشغيل خيالكم، واعلموا أن من يجب أن يعرف، يعرف». يذكر أن اسرائيل رفضت التعليق رسميا حول الأنباء بخصوص قصف الأراضي السودانية سواء رفض التأكيد أو نفي النبأ.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة إن «إسرائيل غير معتادة على إعطاء تعليق حول أنباء تنشر في الخارج بخصوص نشاطاتها الأمنية».تجدر الإشارة إلى أن الحديث الإسرائيلي يجري عن عملية تهريب أسلحة كبرى وقيام طرف ما بتدميرها، تعتبر سرا مكشوفا في السودان، ونشر في موقع سوداني في الانترنت تصدره أوساط سودانية معارضة من باريس باسم «سودان تريبيون». ولكن أحدا لم يتهم إسرائيل في حينه، بل قيل إن طائرات أميركية هي التي قصفت.

وفي السياق نقلت صحيفة « نيويورك تايمز» في عددها الصادر أمس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل هي الجهة التي نفذت الهجوم الذي أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل. وقالت الصحيفة إن «مسؤولين أميركيين مطلعين على معلومات سرية يعتقدون أن إيران تبذل جهودا لتهريب الأسلحة إلى غزة».

وتحدثت تقارير استخبارية عن وجود مسؤول في الحرس الثوري الإيراني في السودان مهمته تنسيق عملية تهريب الأسلحة. وقالت شبكة سي بي اس الإخبارية الأميركية إنه« تم إبلاغ مسؤولين أميركيين ان غارة نفذتها طائرات إسرائيلية في يناير نجحت في منع وصول أسلحة من السودان إلى غزة».

ومن جهته أخرى قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إن مصر عززت قواتها على الحدود مع السودان في محاولة لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة عن هذا الطريق، وذلك استجابة لضغوط دولية متصاعدة أعقبت الهجوم العسكري الإسرائيلي الأخير على القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس.

ونقلت الصحيفة عن مصدر استخباري إسرائيلي رفيع قوله «إن المصريين يقومون بمراقبة الحدود، الأمر الذي لم يكونوا يفعلونه إلى الآن لقد بدأ المصريون بتعزيز إجراءاتهم الأمنية على الحدود بسبب الضغوط الدولية التي تعرضوا لها، ولكن النتائج الى الآن جزئية».

ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن« إيران قلقة من مذكرة التفاهم التي توصلت اليها إسرائيل مع الولايات المتحدة الأميركية لمكافحة عمليات التهريب إلى غزة، بينما تعهدت ثمان من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بالمشاركة في جهود منع التهريب».

وقال المصدر ألاستخباري الإسرائيلي إن« إيران اعتبرت اعتراض سفينة الشحن (مونشيجورسك) التي كانت تنقل شحنة من السلاح إلى سوريا كمؤشر إلى الصعوبات التي ستواجهها من الآن فصاعدا في إيصال الأسلحة إلى حلفائها». وكانت السفينة المذكورة قد اقتيدت إلى قبرص حيث صودرت شحنتها. وقال المصدر للصحيفة إن« إيران أسست شبكات لتهريب الأسلحة تشمل الخليج وعدن ودول شرقي افريقيا والسودان.

غزة ـ «البيان»والوكالات