حذرت منظمة «أوكسفام» البريطاينة لأعمال الإغاثة أمس من تفاقم الأزمة الإنسانية في مخيم للاجئين الصوماليين في كينيا يعد الأكبر من نوعه في العالم ويؤوي نحو 250 ألف صومالي، مشيرةً إلى أنهم باتوا على شفير «أزمة إنسانية لا يمكن تفاديها سوى باتخاذ إجراءاتٍ عاجلة بسبب اكتظاظهم في المخيم»، فيما توقعت مفوضية شؤون اللاجئين فرار مئة ألف صومالي إلى كينيا العام الجاري.
وأفاد رئيس المنظمة في كينيا فيليبا كروسلاند تايلور في تصريحاتٍ صحافية أمس أن مخيم «داداب» شمال شرقي كينيا «بات مكتظاً بعدد من اللاجئين يفوق سعته بصورة خطيرة»، في وقتٍ يواصل فيه الصوماليون الفرار من أعمال العنف الدامية في بلادهم والتي أودت بحياة ما يربو على 15 ألف مدني منذ مطلع العام 2007.
وحذر رئيس «أوكسفام» من «أزمة صحية وإنسانية تلوح في الآفاق بسبب وصول الخدمات الأساسية إلى نقطة الانهيار لكون المخيم يضم عدداً هائلاً من اللاجئين»، واصفاً الأوضاع في المخيم ب«المروعة والتي تحتاج إلى «تحرك فوري».
وأوضح أن «نصف سكان داداب لا يحصلون على ما يكفيهم من المياه»، في حين شدد الناطق باسم المفوضية السامية للأم المتحدة لشؤون اللاجئين أندرياس نيدهام في تصريحاتٍ مماثلة على أن المشكلة تكمن في أن المخيم «يحوي 250 ألف شخص فيما هو مصمم لاستيعاب 90 ألفاً فقط».
وذكر نيدهام أنه يتوقع «فرار قرابة مئة ألف صومالي إلى المخيم العام الجاري مقابل 62 ألفاً العام الماضي»، داعياً كينيا إلى «تخصيص المزيد من الأراضي لبناء مخيم آخر» وتوسيع القدرة الاستيعابية ل«داداب». كما طالب نيروبي أيضاً بإعادة فتح حدودها مع الصومال التي أغلقت للحد من موجات الهجرة الجماعية للاجئين.
وتأتي تلك التحذيرات فيما أعلن «مكتب الملاحة البحرية الدولي» في بيانٍ أول من أمس عن استيلاء القراصنة الصوماليين على ناقلتي مواد كيميائية ترفعان علمي بنما والباهامز خلال اليومين الماضيين.
