في أعنف هجومٍ له على الرئيس السوداني عمر حسن البشير منذ خروجه من السجن، وجه زعيم حزب «المؤتمر الشعبي» ورئيس البرلمان السابق حسن الترابي انتقاداتٍ لاذعة للبشير مطالباً إياه بالذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية «حتى يفدي بلده».
ومعتبراً البشير المسؤول عما وصفه «الجرائم» التي قال إنها «فضحت السودان في العالم أجمع» على حد تعبيره، في حين أعلن «اتحاد المنتجين العرب» عن تنظيم يوم بث فضائي مشترك للتضامن مع السودان يوم ال4 من شهر أبريل المقبل، في وقتٍ حذرت فيه الأمم المتحدة من كارثة إنسانية يمكن أن تصيب مئات الآلاف في إقليم دارفور بسبب طرد منظمات الإغاثة.
وأعلن «اتحاد المنتجين العرب» عن تنظيم يوم بث فضائي مشترك للتضامن مع السودان في مواجهة «التهديدات» التي يواجهها تحت شعار «وطن واحد.. إعلام واحد» في ال4 من شهر أبريل المقبل. وستنظم الحملة بين الساعة ال1 ظهراً حتى ال8 مساءً من خلال بث مشترك بين الفضائيات العربية، على أن ينطلق من استوديوهات محطات «المحور» و«الساعة» و«الحياة» و«النيل الأزرق» و«صانعو القرار» و«آفاق» و«مودرن» وكافة المحطات السودانية الأرضية والفضائية.
وتم اختيار عدد من مقدمي البرامج في الدول العربية ونجوم السينما والتلفزيون وشخصيات من المجتمع المدني للمشاركة في الفعالية التي تهدف، بحسب بيان عن منظميها، إلى «مناصرة الشعب السوداني ومناشدة المواطن العربي للتبرع لشعب دارفور عن طريق مؤسسات الهلال الأحمر إظهاراً للموقف العربي الداعم لنبذ الخلافات».
الى ذلك وفي حديثٍ لصحيفة «المصري اليوم» نشر أمس، أدان زعيم حزب «المؤتمر الشعبي» في السودان حسن الترابي ما وصفه «سياسات البشير في إقليم دارفور»، مشيراً إلى أن «الجرائم تسببت في فضحنا في العالم أجمع» على حد وصفه. وذكر الترابي في المقابلة أن سياسات الرئيس السوداني «وراء اغتصاب المئات من النساء وقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين»، مضيفاً: «ومن يرتكب كل ذلك يرقى ويصل إلى أعلى المناصب، ولذلك فأنا أدين البشير لأنه هو المسؤول».
وفي معرض رده على سؤال بشأن ما إذا كان اعتقاله تم بسبب مطالبته البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، أوضح الترابي أنه تحدث «كرجل قانون وسياسي»، مستطرداً أن العلاقات القضائية الدولية «أفضل لنا من العلاقات السياسية، ولذا لابد للبشير أن يذهب إلى المحكمة لكي يفدي بلده» على حد تعبيره. وزعم الترابي أن قادة القوى السياسية الأخرى في السودان «يمتلكون موقفاً أكثر حدةً» من موقفه، موضحاً سبب عدم إعلان موقفهم هذا «لكونهم لا يحتملون السجون لكبر سنهم».
ونفى رئيس البرلمان السابق أن يكون موقفه من مذكرة الاعتقال ليس أكثر من تصفية حسابات مع البشير، قائلاً إن موقفه نابع من دراسته للقانون الجنائي. وقال إنه إذا عاد به الزمن للوراء فانه لن يقوم بانقلابٍ عسكري بل بما وصفه «ثورة شعبية».
وعلى الصعيد الإنساني، أكد منسق الإغاثة التابع للأمم المتحدة جون هولمز خلال جلسة لمجلس الأمن الليلة قبل الماضية في مدينة نيويورك الأميركية أن رحيل منظمات الإغاثة عن إقليم دارفور «ترك فجوة خطيرة» في مجال الرعاية الصحية والمأوى لما يقرب ل700 ألف من سكان الإقليم الذين يعتمدون على هذه المنظمات.
ورحب هولمز باستجابة وزارة الصحة السودانية لتداعيات الوضع الإنساني والتزام الخرطوم ب«بتوفير الرواتب وطواقم الموظفين والإمدادات حتى نهاية العام الجاري»، منوهاً إلى أن نحو «800 ألف شخص تلقوا مياه شرب من الحكومة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة ومنظمات غير حكومية، إلا أن إمدادات المياه يمكن أن تصبح غير فعالة في غضون أربعة أسابيع بسبب مشاكل في الإمدادات».
وشدد على أن قرابة «650 ألف شخص حرموا من الخدمات الصحية التي كانت تقدمها لهم منظمات الإغاثة ال13 التي طردت، فضلاً عن 700 ألف آخرين بحاجة إلى المأوى قبل حلول موسم الأمطار».
(وكالات)
