دعت روسيا أمس كوريا الشمالية الى العدول عن اطلاق قمرها الصناعي، وهي العملية المتوقعة في بداية ابريل المقبل، فيما هددت اليابان بتدميره وسط تخوفات من أن تكون العملية في الواقع تجربة لصاروخ بعيد المدى.

وطالب نائب وزير الخارجية الروسي الكسي بورودافكين بيونغ يانع بالعدول عن اطلاق القمر الصناعي، ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية عن بورودافكين قوله «ان الوضع في المنطقة متوتر ومن الافضل العدول عن هذا الاطلاق»، مشددا على انه «لا داعي لتأجيج التوترات».

ونقلت وكالة انباء «ايتار-تاس» عن الدبلوماسي الروسي قوله «لقد عرضنا هذا الموقف (على نظام كوريا الشمالية) وعلى شركائنا الاخرين»، معتبرا ان «كافة المسائل المرتبطة بعملية الاطلاق يجب ان تسوى عبر الحوار». وكانت اعلنت كوريا الشمالية انها ستضع في المدار «قمرا صناعيا للاتصالات» بين الرابع والثامن من ابريل.

وتشتبه الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية في ان النظام الكوري الشمالي يريد القيام بتجربة صاروخ طويل المدى من طراز «توبودونغ-2». وحتى الآن كانت روسيا تدعو كافة الاطراف «الى التخلي عن الخطاب العدواني» بينما اعلن مسؤول في رئاسة الاركان الروسية منتصف الشهر الجاري ان روسيا «ستراقب وجهة الصاروخ».

الى ذلك اصدر وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا اوامر للجيش بان يستعد لتدمير اي صاورخ كوري شمالي قد يسقط على اليابان. وقال هامادا بعد اجتماع مع رئيس الوزراء تارو اسو وعدد من الاعضاء المهمين في الحكومة، «اصدرت الامر الضروري بعدما قرر مجلس الامن (المنبثق من الحكومة) اصدار امر مسبق بالتدمير».

وحازت اليابان بمساعدة الولايات المتحدة على درع مضادة للصواريخ يتألف من ستار مزدوج، لحماية نفسها من هجوم كوري شمالي محتمل: صواريخ بحر-جو اس.ام-3 المنصوبة على متن مدمرات مجهزة بمنظومة اغيس القتالية، وصواريخ ارض-جو من نوع باتريوت.

وبعد ذلك، ابحرت المدمرتان اليابانيتان «شوكاي» و«كونغو» من مرفأ ساسيبو (جنوب غرب) للانتشار في بحر اليابان، حسب ما اعلنت وكالة انباء «جيجي». ورأى مسؤولون يابانيون ان فرص سقوط حطام الصاروخ على أراضي اليابان ضئيلة ودعوا الشعب لعدم الفزع.

من جهته توعد نظام كوريا الشمالية ب«الحرب» في حال اعتراض «قمره الصناعي». وكانت أخطرت كوريا الشمالية هيئات دولية بأن المسار المخطط للصاروخ سيكون فوق اليابان وانه سيسقط محركي الدفع في مراحل الصاروخ الاولى الى الشرق والغرب. وكان الصاروخ «تايبودونج-2» في اختباره السابق الوحيد عام 2006 انفجر أو دمر بشكل متعمد بعد فشل عملية اطلاقه.

(وكالات)