أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان النتائج النهائية لانتخابات المحافظات التي جرت في يناير الماضي، مشيرة إلى أنها رفضت كل الطعون المقدمة فيها. فيما نفى رئيس الوزراء نوري المالكي عقده تحالفا مع حركة الوفاق الوطني برئاسة إياد علاوي والجبهة العراقية للحوار الوطني برئاسة صالح المطلك.
وأكدت المفوضية العليا مساء الخميس، أن «نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 31 يناير الماضي أصبحت نهائية وتمت المصادقة عليها». وقال فرج الحيدري رئيس المفوضية في بيان صحافي: «ان المفوضية، وبعد نظرها في 593 طعنا تقدم بها مختلف المرشحين والقوائم المشاركة في الانتخابات على مدى اكثر من شهر؛ تعتبر النتائج المعلنة مصادقا عليها، وستنشر الاسماء في الصحف الرسمية في الأسبوع المقبل».
وأضاف الحيدري انه «بعد تدقيق هذه الطعون من قبل الهيئة القضائية العليا، وطلبها من المفوضية مختلف الوثائق والاستمارات المتعلقة بالمرشحين والأصوات التي حصلوا عليها، واخذ نماذج عشوائية من مختلف المحطات الانتخابية في عموم العراق، قررت الهيئة رد كل الطعون المقدمة وعدم ثبوت صحتها».
وأوضح الحيدري: «ان المفوضية دققت وثائق وأوليات الفائزين بالتعاون والتنسيق مع الجهات والوزارات ذات العلاقة، فتبين مخالفة بعض الفائزين لشروط الترشيح، وتم استبدالهم بمن حصل على أكثر الأصوات من بعدهم وتحريك دعاوى جزائية بحق الذين ثبتت مخالفتهم شروط الترشيح».
وذكرت المفوضية انها تلقت نحو 593 شكوى متعلقة بانتخابات المحافظات، وقالت حمدية الحسيني عضو المفوضية ان «قضاة العراق صدقوا على كل القرارات التي اتخذتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعد رفض كل الطعون المقدمة، وان هذه القرارات تعتبر نهائية».
يذكر ان الانتخابات حرة دون وقوع اي هجوم رئيسي، لتصبح بذلك أكثر الانتخابات سلمية منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003. وتضمنت الشكاوى المتصلة بالانتخابات عدم عثور البعض على أسمائهم في قوائم الناخبين، وشكاوى من ناخبين مسنين من تعرضهم للإكراه للتصويت لصالح أحزاب بعينها. ورغم هذه الشكاوى قبلت الكتل السياسية العراقية بدرجة كبيرة نتائج الانتخابات.
في غضون ذلك، نفى رئيس الوزراء نوري المالكي بعد لقائه نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، عقده تحالفا مع حركة الوفاق الوطني برئاسة اياد علاوي والجبهة العراقية للحوار الوطني برئاسة صالح المطلك. ونقلت مصادر صحافية عن المالكي قوله: «ان الجميع أصدقاؤنا وحلفاؤنا، وشركاؤنا هم المساهمون والفاعلون بالعملية السياسية القائمة على أساس الديمقراطية والدستور».
وذكرت مصادر عراقية مطلعة أن عبد المهدي استقبل مساء الخميس رئيس الوزراء نوري المالكي، وجرى خلال اللقاء مراجعة للقضايا المتعلقة بالعلاقات الخارجية، والتركيز على الوضع الاقتصادي. وقال المالكي: ان العراق ليس دولة هامشية، ولابد ان يحظى باهتمام كل الدول المعنية في المنطقة والعالم ، فالجميع الان يريد علاقاته ويرتب اوراقه، وابوابنا مفتوحة للصداقة والمحبة، حسب ما نقلت عنه المصادر.
من جهتها، اعلنت القائمة العراقية الوطنية انها ستأتلف في الانتخابات البرلمانية المقبلة مع القوى التي وصفتها بانها لا تريد تقسيم العراق، لكن تحالفاتها في مجالس المحافظات «لا يعول عليها في الانتخابات البرلمانية». وقال الناطق باسم القائمة رضوان الكليدار: «ان القائمة العراقية نأت بنفسها عن المشروع الطائفي والتقسيمي، ونأمل من الاحزاب الطائفية ان تنأى بنفسها عن التحالفات السابقة، والتي كانت على اساس طائفي».
وأضاف: «ان هناك تبدلا واضحا في خطابات الائتلاف العراقي الموحد، وبالأخص حزب الدعوة والمجلس الاعلى بالاضافة الى الحزب الاسلامي، بسبب ما تيقن لهم بان هذه الخطابات لن تجعل الشارع العراقي يميل اليهم».
بغداد- «البيان» والوكالات
