أعلن مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استئناف المفاوضات غير المباشرة بشأن صفقة تبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل بوساطة مصرية بهدف إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت.
وأكد نائب ممثل حركة «حماس» في دمشق علي بركة استئناف المحادثات. وأشار بركة في تصريحات تلفزيونية إلى أن «استئناف المفاوضات جاء بعد أن أدركت إسرائيل أن الضغوط لا تجدي نفعا في تغيير موقف الحركة ولن تدفعها إلى التراجع عن مطالبها».
وقال بركة إن «هناك اتصالات ومحادثات يجريها الوسيط المصري وهناك اتصالات لم تنقطع ونأمل أن يستجيب الجانب الصهيوني لمطالب المقاومة». وأضاف القيادي في «حماس» «حملة الضغوط التي مارسها العدو الصهيوني (الإسرائيلي) على حركة حماس لإجبارها على التراجع عن مطالبها في الصفقة لم تثنيها عن مطالبها»، مشددا على أن «حماس ومعها فصائل المقاومة لا ولن تتراجع عن مطالبها».
ونفى بركة أن تكون «حماس» قدمت تسهيلات في الصفقة، موضحا أن «حكومة العدو أدركت بأن لا مجال أمامها إلا صفقة شليت وبالتالي عليها الاستجابة لمطالب المقاومة وهي الإفراج عن 450 من الأسرى ذوي الأحكام العالية والإفراج عن جميع النساء والأطفال». وحذر بركة من أن يكون مصير شليت كحال الطيار الصهيوني المفقود رون أراد.
وقال :«إذا لم يستجب العدو الصهيوني لمطالب المقاومة في صفقة شليت فنحن لا نضمن مصيره». وشدد بركة على أن «شليت لن يرى النور حتى يره أسرانا في السجون»، موضحا أن «قضية الأسرى هي قضية وطنية مدعومة من فصائل المقاومة ومن الشعب الفلسطيني».
لكن أيمن طه وهو مسؤول في حركة«حماس» في غزة أبلغ قناة« العربية »التلفزيونية في وقت لاحق من امس أن المحادثات لم تستأنف بعد. وقال «المفاوضات لم تستأنف حتى هذه اللحظة والذي يعيقها هو تعنت اسرائيل التي لم توافق على مطالب حماس والفصائل للافراج عن 450 أسيرا من ذوي الاحكام العالية».
واضاف طه قائلا «الجولة الاولى من المفاوضات انتهت وفي أي لحظة يريد العدو الاسرائيلي ان نبدأ بالمفاوضات من حيث انتهينا فإننا في حركة حماس جاهزون والباب مفتوح في هذه المرحلة لاستمرار المفاوضات لانجاز الملف». وفي القدس قال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت «ليس لدينا ما يمكننا قوله بشأن هذه المسألة في الوقت الراهن».
الى ذلك قالت مصادر مطلعة إن« وفدا من حركة حماس موجود حاليا بالقاهرة في وقت ترددت فيه أنباء عن أن عوفر ديكل مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي ويوفال ديسكين رئيس جهاز (الشاباك) سيزوران العاصمة المصرية القاهرة خلال الساعات القليلة القادمة للتواصل مجددا مع المسؤولين المصريين ووضع اللمسات النهائية على صفقة تبادل الأسرى».
وأكدت المصادر أنه «بالرغم من إعلان أولمرت فشل إتمام الصفقة إلا أن محادثات كانت تجرى في الأيام الماضية سرا وبعيدا عن وسائل الإعلام». وأشارت المصادر ذاتها إلى أن «أولمرت أبدى ليونة كبيرة تجاه إنجاز صفقة التبادل للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة شليت منذ عامين ونصف».
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جابي أشكنازي أكد أن« إسرائيل تواصل الجهود لإعادة شليت وأنها تبحث عن كل الوسائل الممكنة من أجل ذلك». وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن «ديكل، كبير مفاوضي الحكومة الإسرائيلية بشأن شليت، أبلغ الوسطاء المصريين أن إسرائيل ستوافق على استئناف المفاوضات مع حماس بشأن التبادل إذا قدمت الحركة قائمة جديدة بأسماء الأسرى لكي تدرسها إسرائيل».
(وكالات)