وصل الرئيس السوداني عمر البشير أمس الى سرت في ليبيا في ثالث رحلة خارجية منذ إصدار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو مذكرة توقيف في حقه في الرابع من الشهر الحالي، حيث التقى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، وبحثا تحقيق السلام في دارفور.
وهبطت طائرة البشير في مطار سرت الواقعة على بعد 600 كلم شرق طرابلس. وفور وصوله عقد مع القذافي رئيس الاتحاد الافريقي جلسة مباحثات - ثنائية لمدة نصف ساعة أعقبتها مباحثات ضمت وفدي البلدين .
وحسب مصادر دبلوماسية سودانية فان«مباحثات القذافي والبشير في مدينة سرت تركزت حول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل وتطوير وتعزيزها بجانب القضايا ذات الاهتمام المشترك ومن بينها، تحقيق السلام في دارفور ودعاوى المحكمة الجنائية بحق البشير وموقف السودان تجاهها ».
وقد اطلع الرئيس البشير الزعيم الليبي ورئيس الاتحاد الافريقي على مباحثاته خلال اليومين الماضيين في أسمرة والقاهرة وكيفية العمل الافريقي العربي من اجل تطويق قرار المدعي الدولي للمحكمة وكيفية التعامل مع المستجدات الدولية في هذا الشأن من الناحية الدولية والقانونية والدبلوماسية وتأثير ذلك على الأوضاع في السودان خاصة بعد قرار السودان بطرد أكثر من 13 منظمة إغاثة دولية عاملة في إقليم دارفور .
كما اطلع البشير القذافي على «الجهود التي تقوم بها الحكومة السودانية من اجل ملء فراغ المنظمات الدولية من تلك المساعدات الإنسانية ».
وأوضح البشير أن «السودان تعول كثير على دول الجوار في استقرار والأمن في كافة ربوع السودان وخاصة مصر وليبيا وان الزعيم الليبي كان ومازال له دور كبير في إحلال السلام في إقليم دارفور والضغط على كافة الفصائل من اجل الانضمام إلى مسيرة السلام في الإقليم الذي ترعاه الجامعة العربية تحت رئاسة قطر بالتنسيق مع ليبيا ومصر».
طرابلس-سعيد فرحات
