أكدت إيران رسمياً أمس مشاركتها في مؤتمر لاهاي المزمع انطلاقه في ال31 من الشهر الجاري بشأن أفغانستان، في وقتٍ ذكر فيه رئيس الدبلوماسية الإيرانية منوشهر متقي أن الوضع هناك بحاجة إلى «حلٍ إقليمي».
فيما تنطلق اليوم الجمعة أعمال مؤتمرٍ دولي في العاصمة الروسية موسكو يخص المسألة الأفغانية، في حين وجه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي انتقاداتٍ إلى من وصفهم «الأجانب» بسبب ما اعتبره «مبالغات» في تقييمهم لمستوى الفساد في البلاد وذلك في معرض كشفه عن ذمته المالية التي لا تتعدى ال487 دولارا شهرياً كراتبٍ أساسي.
وفي تأكيداتٍ لبيان وزارة الخارجية الهولندية أول من أمس، ذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي خلال مؤتمرٍ صحافي أمس أن بلاده ستحضر مؤتمراً دولياً بشأن أفغانستان في مدينة لاهاي في ال31 من الشهر الجاري.
ورفض قشقاوي الكشف عن مستوى التمثيل الإيراني. ومن جهته، أكد رئيس الدبلوماسية الإيرانية منوشهر متقي أن الوضع في أفغانستان بحاجة إلى «حلٍ إقليمي». ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن متقي قوله في تصريحاتٍ صحافية في مستهل زيارةٍ إلى البرازيل إن «الأزمة في أفغانستان المجاورة بحاجة إلى حل إقليمي»، من دون أن يؤكد أو ينفي حضوره مؤتمر لاهاي.
وأفاد وزير الخارجية الإيراني أن هدف بلاده هو «المساهمة في إرساء السلام، والاستقرار والهدوء» الذي وصفه ب«الضروري لتنمية المنطقة». وكان متقي ذكر مطلع الشهر الجاري بأن السياسة الأميركية في أفغانستان «فشلت»، موضحاً أن على واشنطن «التوصل إلى مقاربة جديدة لإنهاء العنف».
بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحاتٍ صحافية أمس أن مؤتمر موسكو حول أفغانستان المزمع انطلاقه اليوم الجمعة من شأنه أن «يساعد على الاستقرار»، منوهاً إلى أنه «سيحسن من مستويات التنسيق الدولية لمكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات في أفغانستان». وسيشارك في المؤتمر كل من منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومسؤولين أميركيين كبار، فضلاً عن الصين وجمهوريات آسيا الوسطى وموفد من حلف «ناتو».
داخلياً، وجه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي انتقاداتٍ إلى من وصفهم «الأجانب» بسبب ما اعتبره «مبالغات» في تقييمهم لمستوى الفساد في البلاد وذلك في معرض كشفه عن ذمته وذمة زوجته المالية خلال مؤتمرٍ صحافي في العاصمة كابول أمس. ولفت قرضاي إلى أن دخله لا يتجاوز 487 دولارا أميركيا شهرياً، مشيراً إلى أن الفساد «ليس خطيراً كما يظن الأجانب الذي بالغوا في تقييماتهم لأسباب سياسية». وفي انتقادٍ مبطن إلى واشنطن، قال الرئيس الأفغاني أن القوى الأجنبية تسعى من وراء انتقاداتها لتوجيه رسالة إلى كابول مفادها: «إما أن تكونوا معنا أو أننا سنشوه سمعتكم».
وأضاف قرضاي أن أملاك زوجته لا تتعدى 10 آلاف دولار هي قيمة مجوهراتها، موضحاً أن لا منزلاً خاصا أو قطعة أرض أو سيارة لديه «سوى حساب في مصرف ألماني في مدينة فرانكفورت بقيمة 10 آلاف دولار».
ونوه إلى أن هذا الحساب المصرفي يعود إلى أعوام خلت حينما كانت «طالبان» لا تزال في سدة الحكم. وكشف أنه بات لزاماً على كل مسؤول أفغاني أن يعلن عن ثروته ودخله وديونه بموجب قانون حكومي جديد، آملاً من المسؤولين أن يقوموا بملء الاستمارات ويسجلوا ممتلكاتهم ل«إظهار مستوى الشفافية» على حد قوله.
(وكالات)
