كشفت مصادر سودانية عن وقوع غارتين أميركيتين على السودان خلال المحرقة الإسرائيلية على غزة، التي امتدت من 27 ديسمبر ـ 18 يناير استهدفتا قافلة اسلحة كانت في طريقها الى حركة «حماس»، وأوقعتا 800 قتيل، لكن مصادر إسرائيلية وأميركية أكدت ان الذي قام بالغارة هو سلاح الجو الاسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة، وانها اسفرت عن مقتل 39 شخصا.

وقال وزير الدولة في وزارة النقل السودانية مبروك مبارك سليم في اتصال هاتفي أجرته معه قناة «الجزيرة» الإخبارية التي تبث من قطر ان «800 شخص قتلوا خلال الغارتين الاميركيتين في يناير وفبراير الماضيين». مشيراً إلى أنه «كان يفترض تهريب الأسلحة إلى غزة».

وكانت شبكة تلفزيون (سي.بي.إس) الأميركية ذكرت مساء أول من أمس أن «طائرة من سلاح الجو الإسرائيلي أغارت قبل حوالي شهرين على قافلة شاحنات في السودان كانت في طريقها لنقل أسلحة إلى حركة حماس في قطاع غزة، ما أسفر عن تدمير 17 شاحنة ومقتل 39 شخصا بينهم سودانيون وإثيوبيون وأريتريون».

أما الصحف الإسرائيلية الصادرة أمس فقد أكدت قيام السلاح الجوي الإسرائيلي بقصف موكب لشاحنات سودانية كانت تسير شمال غرب مدينة بورسودان، يشتبه بأنها حملت سلاحا إيرانيا، وذلك في ذروة حرب الرصاص المصبوب على غزة».

وذكرت «يديعوت أحرنوت» ان «قصف سلاح الجو الإسرائيلي خلال حرب الرصاص المصبوب على غزة، قصف موكب شاحنات في السودان، والتي يشتبه بأنها حملت سلاحا وعتادا قتاليا مصدره من إيران، وكانت الشاحنات في طريقها إلى غزة، والتي كان من المفترض تهريب السلاح الذي تحويه عن طريق صحراء سيناء».

وأضافت الصحيفة «أما عن البلاغ الأول فقد نُشر في موقع إخباري سوداني،(سودان تيربيون) ويشير إلى أن سلاح الجو الأميركي قصف موكبا لسبع عشرة شاحنة، في الوقت الذي تواجد المواكب شمال غرب مدينة بور سودان». وقد ذكر الموقع بأن« الحافلات دمرت بشكل كلي جراء القصف، الأمر الذي أدى لمقتل 39 مواطنا».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرنوت» بأن «مسار التحقيق في عملية القصف تغير بصورة حادة، بحيث نشرت شبكة (سي بي إس) بلاغا يشير إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي هو من قصف موكب الشاحنات في السودان وليس سلاح الجو الإسرائيلي». وذكر الصحافي دافيد مارتين والذي يعتبر من المراسلين الذين يعملون بمصداقية، وفقا لتصريحات من مصادره الخاصة بأن «سلاح الجو الإسرائيلي هو من قصف موكب الحافلات وليس سلاح الجو الأميركي».

وأكد مارتين وفقا لصحيفة «يديعوت أحرنوت» بأن «إسرائيل قصفت موكب الشاحنات، فور تلقيها بلاغا استخباراتيا يشير إلى أن السلاح الذي خرج من إيران، معد لنقله إلى غزة عن طريق الأنفاق في صحراء سيناء».

وتابعت «تسبب تفجير وقصف موكب الشاحنات إلى فضيحة في الحكومة السودانية، والتي توجهت في أعقاب تعرض موكب الشاحنات للتفجير والقصف إلى مصر، وطلبت منها المساعدة في الحصول على معلومات حول حادثة التفجير، قبل أن يقرروا في السودان كيف ستكون ردة الفعل السودانية، بحيث تعتبر السودان مصر بأنها حليفة لأميركا في عدة قضايا». وقالت «يديعوت أحرنوت» «تشير التقديرات إلى أن السودان رفض توجيه أصبع الاتهام صوب إسرائيل، ذلك خشية من وطيس الفضيحة».

من ناحيتها ذكرت الإذاعة الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني صباح أمس أن« هذا الهجوم تم على ما يبدو بموجب مذكرة التفاهم التي وقعت بين إسرائيل والولايات المتحدة في نهاية عملية الرصاص المصبوب في قطاع غزة لمنع عمليات تهريب الأسلحة إلى القطاع».

(وكالات)